أعلنت مجموعة “محامو الطوارئ” في بيان أن قصفا جويا استهدف معسكر الحميدية للنازحين بمدينة زالنجي في ولاية وسط دارفور، وهو أحد المرافق المدنية التي تقدم خدمات إنسانية أساسية. وأشار البيان إلى أن الهجوم أسفر عن مقتل ستة مدنيين وإصابة العشرات. وأكد مصدر طبي في مستشفى زالنجي أن 15 مصابا وصلوا إلى المستشفى، بعضهم في حالة خطرة. وأضافت المجموعة أن الهجوم أدى إلى تدمير عدد من المساكن جراء سقوط القذائف داخل المعسكر.
ويقع إقليم دارفور تحت سيطرة شبه كاملة لقوات الدعم السريع التي تخوض حربا مع الجيش منذ أكثر من 3 سنوات، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 11 مليونا في أسوأ أزمة إنسانية في العالم. وتسود الهجمات الجوية على المعارك، وخصوصا عبر استخدام طائرات مسيرة يعتمد عليها طرفا الحرب، وتسببت في مقتل أكثر من 700 شخص منذ بداية العام الجاري، حسب مسؤول أممي.
امتدت المواجهات العنيفة إلى منطقة كردفان بعدما أحكمت قوات الدعم السريع قبضتها على إقليم دارفور المجاور بالسيطرة على الفاشر في أكتوبر الماضي. وقال مصدر طبي في مدينة الأبيض عاصمة شمال كردفان إن هجوما بطائرة مسيرة استهدف حيا سكنيا، السبت، أسفر عن مقتل 7 أشخاص على الأقل وإصابة 22 آخرين.
وفي سياق متصل، استهدف هجوم بطائرة مسيرة، الجمعة، قافلة مساعدات تابعة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في شمال دارفور، ما أدى إلى تلف جميع المواد الإغاثية التي كانت تنقلها. وأعلنت المجاعة في بعض مدن دارفور وكردفان، فيما أكد تقرير حديث لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) أن نحو 29 مليون شخص، أي أكثر من 60 بالمئة من سكان السودان، يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد.









