Home / منوعات وثقافة / 13 ساعة بحث عن جثمان شاب سقط في بئر في كسلا

13 ساعة بحث عن جثمان شاب سقط في بئر في كسلا

13 ساعة بحث عن جثمان شاب سقط في بئر في كسلا

استمرت 13 ساعة من البحث عن جثمان الشاب متوكل بن عمر، ابن عمه، في مدينة كسلا. بدأت القصة عند العاشرة صباحًا من يوم الخميس، عندما تلقى عباس موسى سالم اتصالاً يخبره بأن ابن شقيقه متوكل، البالغ من العمر 17 عامًا، وقع في بئر ارتوازية أثناء عمله في حي كافوري بالضفة الغربية لنهر القاش.

توجه عباس سالم، برفقة سيف الدين آدم هارون، إلى موقع الحادث، وهو منزل جديد غير مكتمل البناء، حيث كان متوكل يعمل مع والده في حفر البئر. تبين أن البئر انهارت بشكل مفاجئ، وقد كان متوكل داخلها، بينما كان عمقه يبلغ نحو عشرة أمتار وتغطيه طبقة ترابية تقدر بستة أمتار.

بدأ رجال الدفاع المدني والمواطنون في محاولة الوصول إلى متوكل، لكنهم واجهوا تحديات كبيرة بسبب هشاشة التربة واستمرار الانهيارات. توافد المواطنون من أحياء مختلفة على الموقع، حيث تجاوز عدد الحضور 300 شخص، وشارك أكثر من 50 رجلًا وشابًا في إزالة التراب يدويًا في ظروف خطرة، فيما اصطف عشرات الشباب في سلسلة بشرية لنقل الحاويات.

بعد ساعات من العمل المضني، بدأ ملامح جسد متوكل في الظهور عند الساعة الثانية عشرة ليلًا. استمر العمل بحذر شديد، ولم يجدوه حيًا، لكن جسده بدا وكأنه توفي قبل لحظات دون أن يمسه أذى. ووري جثمانه الطاهر الثرى بمقابر أبودقن بغرب القاش عند الثالثة صباحًا، بعد اكتمال الإجراءات القانونية.

أشاد عباس سالم باللوحة الإنسانية التي سطرها أهل كسلا، خاصة في أحياء كافوري، بانت، وحي العرب، معتبرًا أنها تجسد الأخلاق والقيم النبيلة. كما نوه بالدعم الذي قدمه مصنع سكر الجنيد في التخفيف عن الأسرة، خاصة عن والدته التي كانت تؤدي واجب مراقبة امتحانات الشهادة السودانية.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *