أصدر قائد الدعم السريع عبدالرحيم دقلو أوامر لقواته بالقبض أو القضاء على بعض القادة المحتملين بعد عملية استخباراتية، وهم “اللواء عبيد محمد سليمان (أبوشوتال) والعقيد الناعم محمد عبد الله (الناعم)”.
وجه القرار باستلام الماهرية زمام القيادة وتوجيه القوات وتشديد الإرتكازات والفرق الهجومية. ووفقاً للخطاب الذي تم نشره وحذف لاحقاً، فإن القرارات تأتي على خلفية تسليم النور القبة إلى الجيش السوداني.
ذكرت مصادر أن القائد حمودة البيشي يعاني من اتهامات وتهديد بالتصفية بعد اتهامه بالفساد وبيع عربات لتجار من جنوب السودان من خلال معارك وهمية، ويعتبر هذا التهمة ذريعة للتخلص من ألبيشي.
أشارت المصادر إلى أن هواجس المليشيا ازدادت بعد حدوث انشقاقات في صفوفها وخروج القائد النور قبة، ووضع ألبيشي على قائمة المحتملين، مما دفع بإجراء مقابلات ومقاطع فيديو معه، وتشديد الحراسة عليه، وتعيين القائد المليشي الرينو بديلاً عنه، وإلحاق عناصر من الماهرية في صفوف قواته.
قال الصحفي عبدالماجد عبدالحميد إن هناك تحركات وقرارات هستيرية في أوساط مليشيات التمرد بعد صفعة النور قبة، حيث تزايدت الاعتقالات العشوائية في صفوف أبناء المحاميد في المناطق التي تستبيحها المليشيا، مع توقعات باعتداءات على عشيرة ومسقط رأس قبة.
أضاف أن منذ يوم أمس تم التشديد على منع مغادرة من يسمون بقادة وضباط المليشيا حدود مواقعهم، كما تم إلغاء كل أذونات السفر خارج المواقع والمدن المستباحة، حيث تم ترحيل مئات المعتقلين إلى سجن دقريس بنيالا. وفي تطور غريب، تم تعيين متعهدين لدفن الموتى من المعتقلين داخل السجن، وذلك بعد تسجيل حالات هروب لعدد من الجنود الذين كان يتم نقلهم لحفر مقابر ودفن المعتقلين بدقريس.
وفقاً لعبدالحميد، فإن الهلع من تسلل وهروب ضباط وجماعات وجنود المليشيا انتقل إلى بقايا عصابات التمرد بالنيل الأزرق، حيث يواجه المتمرد حمودة البيشي اتهامات بالتجارة في المخدرات بدولة جنوب السودان وتجارة وتهريب البضائع من السودان إلى إثيوبيا.
من بين المعتقلين الصحفي آدم إسحاق منان وسيدو إسحاق منان، اللذين تم ترحليهما إلى سجن دقريس بمدينة نيالا بواسطة استخبارات المليشيا، وذلك بتوجيه مباشر من اللواء ابنشوك، عقب اختطافهما قبل أربعة أيام.
كانت أسرة المختطفين ظلت تبحث عنهما طوال هذه الفترة، إلى أن وصلت إلى مكتب اللواء جدو أبونشوك للاستفسار عن مصيرهما، حيث أفاد بأن الملف بيد ادرحيم دقلو، وأن الاستخبارات هي من قامت باعتقالهما وترحيلهما إلى سجن دقريس.
يُعد سيدو منان من المقربين لعبدالرحيم دقلو، وعُرف بولائه الكبير لقوات الدعم السريع، بل يُعتبر من أكثر الداعمين لها، ومع ذلك لم يشفع له هذا القرب أو الولاء. ما يحدث يكشف عن نهج واضح يستهدف مكون المحاميد بشكل مباشر، دون اعتبار لأي مواقف سابقة أو انتماءات.









