قوات أميركية اعتلت سفينة الحاويات الإيرانية “توسكا” قبالة سواحل ميناء تشابهار الإيراني في خليج عمان. تشير بيانات تتبع السفينة على منصة “مارين ترافيك” إلى أن السفينة أبلغت عن موقعها آخر مرة في الساعة 1308 بتوقيت غرينتش. تنتمي السفينة إلى مجموعة خطوط الشحن التابعة لإيران الخاضعة لعقوبات أميركية.
أفادت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” بأن طاقم “توسكا” لم يمتثل للتحذيرات المتكررة على مدى 6 ساعات، وإن السفينة انتهكت الحصار الأميركي.
ذكرت المصادر الأمنية أن تقييماتها الأولية تشير إلى أن السفينة تحمل على الأرجح مواد ذات استخدام مزدوج بعد رحلة من آسيا. أحد المصادر أفاد أن السفينة كانت قد نقلت في وقت سابق مواد تعتبر ذات استخدام مزدوج. لم تتطرق المصادر إلى تفاصيل بشأن هذه المواد. أدرجت “سنتكوم” المعادن والأنابيب والمكونات الإلكترونية ضمن بضائع أخرى قد يكون لها استخدام عسكري وصناعي ويمكن مصادرتها.
طالبت وزارة الخارجية الإيرانية بالإفراج الفوري عن السفينة وأفراد طاقمها وعائلاتها، واصفة الحادث بأنه “غير قانوني وانتهاك” للقانون الدولي. حذرت الوزارة من أن الواقعة تمثل خرقا لوقف إطلاق النار الذي تم الاتفاق عليه هذا الشهر، وقالت إن واشنطن ستكون مسؤولة عن أي تصعيد إضافي.
اتهم الجيش الإيراني الولايات المتحدة “بالقرصنة المسلحة” وقال إن السفينة كانت قادمة من الصين. أضاف الجيش أنه مستعد لمواجهة القوات الأميركية بسبب “العدوان السافر”، لكنه مقيد بسبب وجود عائلات أفراد الطاقم على متن السفينة.
فرضت واشنطن عقوبات على مجموعة خطوط الشحن التابعة لإيران في أواخر عام 2019، واصفة إياها بأنها “شركة الشحن المفضلة لدى ناشري الأسلحة وكذلك وكلاء المشتريات الإيرانيين”، والتي تتضمن نقل مواد مخصصة لبرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.
أفاد أحد المصادر أن طاقم السفينة توسكا يضم قبطانا وأفرادا إيرانيين لكن ليس واضحا ما إذا كان جميع أفراد الطاقم من الجنسية الإيرانية. ذكر مصدران آخران أن سفن مجموعة خطوط الشحن الإيرانية تخضع لسيطرة الحرس الثوري، ويتألف طاقمها عادة من إيرانيين، وأحيانا يستعينون ببحارة باكستانيين.
وفقا لتحليل صور الأقمار الصناعية الذي أجرته شركة تحليل البيانات سينماكس، تم رصد السفينة عند ميناء تايتسانغ الصيني شمالي شنغهاي في 25 مارس، ووصلت إلى ميناء قاولان الجنوبي في الصين في 29-30 مارس. تم تحميل السفينة بحاويات في قاولان ثم توقفت بالقرب من مرسى بورت كلانغ في ماليزيا في 11-12 أبريل حيث جرى تحميل المزيد من الحاويات عليها. كانت السفينة محملة بالحاويات عندما وصلت إلى خليج عمان يوم الأحد.
عبر متحدث باسم الخارجية الصينية عن قلق بلاده إزاء “الاعتراض القسري” من قبل الولايات المتحدة لسفينة الشحن التي ترفع العلم الإيراني وحث الأطراف المعنية على الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار بطريقة مسؤولة.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في منشور على منصة تروث سوشال إن السفينة توسكا خاضعة لعقوبات أميركية بسبب “سجلها السابق من الأنشطة غير القانونية”، مضيفا أن القوات الأميركية “تتحقق مما تحمل على متنها”.
ذكرت البحرية الأميركية في بيان صدر الخميس أن القوات الأميركية وسعت حصارها البحري على إيران ليشمل شحنات تعتبر محظورة، وأن أي سفن يشتبه في محاولتها الوصول إلى الأراضي الإيرانية ستكون خاضعة “لحق الزيارة والتفتيش خلال صراع عسكري”. تشمل البضائع التي تعتبر محظورة الأسلحة والذخيرة.









