Home / سياسة / الشمالية تضع سداً منيعاً أمام شريان التهريب.. إجراءات صارمة لوقف تدفق السلع للمتمردين

الشمالية تضع سداً منيعاً أمام شريان التهريب.. إجراءات صارمة لوقف تدفق السلع للمتمردين

في خطوة مفاجئة، أعلن والي الولاية الشمالية في السودان، الفريق ركن عبد الرحمن عبد الحميد إبراهيم، حالة الطوارئ وأصدر قراراً بحظر نقل أي نوع من السلع والبضائع من الولاية إلى المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع المتمردة في ولايات كردفان ودارفور، بالإضافة إلى المناطق الغربية من الولاية الشمالية نفسها.

القرار، الذي جاء بعد أيام من تزايد المخاوف بشأن عمليات تهريب واسعة النطاق، يعكس قلق السلطات من استغلال بعض المجموعات المسلحة الموالية للجيش للوضع الراهن. وبحسب مصادر استخباراتية، تقوم هذه المجموعات بنقل كميات كبيرة من السلع الاستراتيجية، كالوقود والدقيق ومواد أساسية أخرى، من الولاية الشمالية إلى مناطق الصراع في دارفور وكردفان، مستغلة ضعف الرقابة الحدودية.

أمر الطوارئ الجديد يتضمن عقوبات رادعة للمخالفين، حيث ينص على السجن لمدة لا تقل عن خمس سنوات وغرامة مالية باهظة تصل إلى عشرة ملايين جنيه سوداني. وفي حال العجز عن سداد الغرامة، يُضاف إلى العقوبة السجن لمدة ستة أشهر أخرى. والأكثر من ذلك، يشمل القرار مصادرة جميع السلع والبضائع المضبوطة، بالإضافة إلى وسيلة النقل المستخدمة في عملية التهريب وأي مواد أخرى مرتبطة بالواقعة.

يأتي هذا الإجراء في سياق حرب مستمرة، حيث سبق وأن أصدرت قوات الدعم السريع أوامر مماثلة بمنع وصول السلع والمنتجات المحلية إلى ولايات الشمال، خاصة الماشية والفول والمنتجات الزراعية الأخرى. وتفيد تقارير بوجود نقاط تفتيش مشددة تابعة للدعم السريع تقوم بحجز أي سلع قادمة من تلك المناطق.

الجدير بالذكر أن ولايات كردفان ودارفور تعتمد بشكل كبير على السلع القادمة من شمال السودان، نظراً لسهولة الوصول إليها نسبياً مقارنة بمصادر أخرى. ويُخشى أن يؤدي هذا الحظر المتبادل إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في هذه المناطق التي تعاني أصلاً من نقص حاد في المواد الغذائية والأساسية.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *