فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على شبكة تضم خمسة أفراد وكيانات متورطة في تجنيد ونقل مقاتلين أجانب للقتال في السودان إلى جانب قوات الدعم السريع، وذلك بالتزامن مع مرور ثلاث سنوات على اندلاع الحرب بالبلاد. وتشمل العقوبات شركات وأفراداً يعملون في مجال التوظيف والتجنيد، بينهم عسكريون سابقون من كولومبيا، متهمين بتسهيل استقدام قناصة ومشغلي طائرات مسيّرة للانخراط في العمليات القتالية.
ذكرت الوزارة أن هذه الشبكة أسهمت في تأجيج النزاع، الذي أدى إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، مع تفاقم ظاهرة المجاعة واتساع رقعة النزوح، إلى جانب تهديد الاستقرار الإقليمي والدولي. ودعت الولايات المتحدة طرفي الصراع إلى الالتزام بهدنة إنسانية فورية لمدة ثلاثة أشهر دون شروط مسبقة، بهدف تسهيل وصول المساعدات وحماية المدنيين، وتهيئة الأجواء لمفاوضات تقود إلى وقف دائم لإطلاق النار.
ورأى وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن استمرار القتال دون اتفاق على هدنة إنسانية “أمر غير مقبول”، مطالباً الطرفين باتخاذ إجراءات عاجلة لإنهاء الكارثة الإنسانية. وبحسب البيان، أسفرت الحرب منذ أبريل 2023 عن مقتل أكثر من 150 ألف شخص ونزوح أكثر من 14 مليوناً، مع ظهور مجاعة في عدة مناطق. كما أشارت الوزارة إلى تورط قوات الدعم السريع ومليشيات متحالفة معها في انتهاكات جسيمة تشمل الإعدامات الميدانية والعنف الجنسي والتطهير العرقي.
وتقضي العقوبات بتجميد أصول المستهدفين داخل الولايات المتحدة، وحظر أي تعاملات مالية معهم، مشددة على أن الهدف من هذه الإجراءات هو الضغط لتغيير السلوك ودعم جهود إحلال السلام في السودان.









