أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلباً لتأجيل جلسة المحاكمة الخاصة به أسبوعين. وفي رسالة موازية إلى المستشار القانوني لإدارة المحاكم، أرسل رئيس جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) دافيد زيني إنذاراً بأن وجود موعد علني طويل، مثل الإدلاء بشهادة أمام المحكمة، قد يشكل خطراً على حياة رئيس الوزراء إذا كان معروفاً للعامة مسبقاً.
أفادت النيابة العامة الإسرائيلية بأنها لم تتلق مذكرة موقف زيني، رغم أن من المعتاد تقديم معلومات متعلقة بإجراءات المحكمة إلى المدعي العام. وأوضحت النيابة أنها علمت بوجود الرسالة عبر وسائل الإعلام فقط. وأضافت النيابة في بيان لها إنها “لا تملك معلومات حول ما إذا كانت الرسالة قد قُدمت للمحكمة وما إذا كانت قد تمت مراعاتها في قرار إلغاء جلسات شهادة نتنياهو لهذا الأسبوع”، مشددةً على ضرورة تسليم الوثائق إليها مستقبلاً.
قررت محكمة القدس المركزية إلغاء ثلاث جلسات شهادة كان مقرراً عقدها لهذا الأسبوع. وذكرت النيابة العامة أن القرار استند إلى مذكرة أخرى تتعلق بالوضع الأمني والدبلوماسي العام في المنطقة، نتيجة الصراع الأخير مع إيران.
يتعرض نتنياهو، الذي ينفي التهم الموجهة إليه من الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، لأول محاكمة في تاريخ إسرائيل لرئيس وزراء في منصبه. وقد بدأت المحاكمة في عام 2020، لكنها شهدت تأجيلات متكررة بسبب التزاماته الرسمية. وقد أثرت التهم الموجهة إليه، إلى جانب هجوم “حماس” على إسرائيل في أكتوبر 2023، سلباً على مكانته السياسية.
ويترتب على الانتخابات العامة المقررة في أكتوبر أن يخضع ائتلاف نتنياهو، الذي يعتبر أكثر الائتلافات يميناً في تاريخ إسرائيل، لاختبارات صعبة في استطلاعات الرأي، رغم أن تشكيل أغلبية للمعارضة دون التحالف مع الأحزاب العربية يبقى تحدياً أيضاً.
في السياق نفسه، يدرس الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسو طلب العفو الذي قدمه نتنياهو. ويتعرض هرتسو لضغوط شديدة من أعضاء في الائتلاف ومن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لمنح العفو لنتنياهو.









