يضم الاجتماع الذي عقد مؤخراً في مقر وزارة الخارجية الأميركية، وفدًا لكل من لبنان وإسرائيل، بالإضافة إلى مسؤولين أمريكيين. وكان من بين الحضور السفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر، والسفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض، والسفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى.
تسجل العلاقات بين البلدين تاريخاً من الاتفاقيات والنزاعات. في عام 1949، وقعت اتفاقيات هدنة بين إسرائيل والدول المجاورة، ووقع لبنان اتفاقية الهدنة مع إسرائيل في رأس الناقورة بتاريخ 23 مارس. غير أن إسرائيل نقضت هذه الاتفاقيات خلال حرب الأيام الستة عام 1967.
وفي عام 1982، اجتاحت القوات الإسرائيلية لبنان في عملية “سلام الجليل” بهدف طرد المقاتلين الفلسطينيين، مما أدى إلى احتلال استمر لمدة 18 عاماً. وفي 17 مايو 1983، وقع البلدان اتفاقاً نص على انسحاب القوات الإسرائيلية، بعد مفاوضات مباشرة استمرت 4 أشهر ونصف بمشاركة الولايات المتحدة. إلا أن الاتفاقية أُلغيت بعد أقل من عام.
وفي نهاية عام 1991، انطلقت مفاوضات ثنائية بين إسرائيل وسوريا ولبنان والأردن وفد فلسطيني على التوالي، في أعقاب مؤتمر مدريد للسلام. وعقدت 10 جلسات تفاوض في واشنطن على مدى 20 شهراً حتى عام 1993، دون تحقيق أي نتائج.
وبعد سنوات من المفاوضات الوسيطة الأميركية، أعلن لبنان وإسرائيل في 27 أكتوبر 2022 التوصل إلى اتفاق لترسيم الحدود البحرية، وهو ما وضع حداً لخلاف طويل على منطقة غنية بالغاز في المتوسط. وقد تم التوصل لهذا الاتفاق دون اتصالات مباشرة بين البلدين، وتم تبادله كرسائل بين الطرفين والولايات المتحدة.
وفي نوفمبر 2024، تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لإنهاء الحرب بين إسرائيل وحزب الله. ومع ذلك، واصلت إسرائيل قصف المناطق الحدودية لتدمير مواقع حزب الله وتصفية قادته.
وفي ديسمبر 2025، شارك مسؤولون مدنيون وعسكريون من البلدين في اجتماعات لجنة مراقبة وقف إطلاق النار في جنوب لبنان، وهي اللجنة التي تُشرف عليها الولايات المتحدة بالتعاون مع فرنسا والأمم المتحدة. وقد عُدت هذه الاجتماعات أول محادثات مباشرة بين البلدين منذ عقود.









