أعلن بيتار ماجيار، زعيم حزب “تيسا” المعارض، فوزه في الانتخابات البرلمانية في المجر، بعد أن تحدث لآلاف المؤيدين على ضفاف نهر الدانوب قائلاً: “لقد نجحنا، لقد فاز تيسا والمجر في هذه الانتخابات”. وأضاف ماجيار أن هذا التصويت الكبير وتمثيل حزبه القوي يمثل إنجازاً تاريخياً في تاريخ الديمقراطية المجرية.
في المقابل، اعترف رئيس الوزراء فيكتور أوربان بالهزيمة، واصفاً النتيجة بـ”المؤلمة”، منهياً بذلك 16 عاماً من السلطة.
وبحسب النتائج الرسمية، وبعد فرز 97.35 بالمئة من الأصوات، حصل حزب “تيسا” على 138 مقعداً من أصل 199 في البرلمان، بنسبة 53.6 بالمئة من الأصوات.
تثير نتيجة الانتخابات تداعيات واسعة على المجر والاتحاد الأوروبي وأوكرانيا. فقد انهارت فرص المجر كحليف لروسيا في أوروبا، في الوقت الذي تواجه فيه الأوساط اليمينية الغربية صدمة. كما يُتوقع أن يؤدي التحول في السلطة إلى إنهاء دور المجر المعارض داخل الاتحاد الأوروبي، مما قد يفتح الباب أمام إطلاق قروض الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك المساعدة البالغة 90 مليار يورو لأوكرانيا، والتي كان أوربان يعيقها سابقاً. كما من المرجح أن يؤدي ذلك إلى الإفراج عن أموال الاتحاد الأوروبي المخصصة للمجر، التي كانت قد علقتها المجموعة بسبب مخاوف بشأن المعايير الديمقراطية.
من جانبها، أيد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب حليفه أوربان، الذي يصف نفسه بأنه “شوكة” في خاصرة الاتحاد الأوروبي ومدافع عن “الديمقراطية غير الليبرالية”، كما زار نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس المجر هذا الأسبوع لدعمه.
في المقابل، هنأت قادة أوروبيون ماجيار على فوزه. قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن “قلب أوروبا ينبض بقوة أكبر في المجر هذه الليلة”. وشبه المستشار الألماني فريديريش ميرتس ذلك بالعمل مع القيادة الجديدة من أجل أوروبا قوية وآمنة وموحدة. كما هنأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ماجيار، مؤكداً ترحيب فرنسا بالانتخابات الديمقراطية ومكانة المجر. وتعهد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالتعاون مع القيادة الجديدة لصالح كلا البلدين.









