Home / أخبار / كيف ستفرض البحرية الأميركية حصارا على إيران في مضيق هرمز؟

كيف ستفرض البحرية الأميركية حصارا على إيران في مضيق هرمز؟

كيف ستفرض البحرية الأميركية حصارا على إيران في مضيق هرمز؟

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بدءاً فوري لعملية فرض حصار بحري تضعه البحرية الأميركية على مضيق هرمز، بحيث لا يمكن لأي سفينة دخول المضيق أو مغادرته دون إذن. وقال ترامب، عبر منصة التواصل الاجتماعي، إن الخطة النهائية هي السماح بحرية الملاحة الكاملة، إلا أن التحديات تفرضها الألغام البحرية التي تزرعها إيران.

وتشمل الإجراءات المعلنة عنها عدة نقاط رئيسية. أولاً، التحكم الكامل في حركة السفن، بما يشمل الدخول والخروج من المضيق، وفق ما أوضحه ترامب. ثانياً، توسيع نطاق الحصار ليشمل المياه الدولية، حيث أصدر تعليمات للبحرية الأميركية بمرافقة وتفتيش جميع السفن في المياه الدولية، خاصة إذا دفعت رسوماً غير قانونية لإيران، مشدداً على أن “أي طرف يدفع هذه الرسوم لن يحظى بمرور آمن في أعالي البحار”.

كما تضمنت الإجراءات تدمير الألغام التي زرعتها إيران في المضيق، وتوسيع نطاق القواعد العسكرية ليشمل “أي إيراني يطلق النار علينا أو على السفن السلمية سيتم تدميره بالكامل”، وفق تصريحات ترامب. وشدد على أن العملية ستبدأ قريباً وستشمل مشاركة دول أخرى، ما يعني تحويل الحصار إلى جهد دولي متعدد الأطراف.

وفي السياق، أشارت تقارير عسكرية إلى أن القوات الأميركية في المنطقة تتمتع بحالة جاهزية كاملة، مع التهديد باستخدام القوة العسكرية كأداة حماية للحصار.

وفي الواقع، كانت هناك تحركات عسكرية أميركية قبل الإعلان مباشرة، حيث عبرت المدمرتان المزودتان بصواريخ موجهة “يو إس إس فرانك إي بيترسون جونيور” و”يو إس إس مايكل ميرفي” مضيق هرمز يوم السبت، وبدأتا عمليات إزالة الألغام والمراقبة في الخليج العربي. وأكد ترامب أن جميع القوارب الإيرانية المتخصصة في زرع الألغام، وعددها 28 قارباً، قد تم تدميرها، فضلاً عن تدمير أكثر من 130 سفينة إيرانية خلال عمليات سابقة.

تستند الاستراتيجية العسكرية الحالية إلى تفوق بحري أميركي واضح بعد تدمير معظم القدرات البحرية الإيرانية خلال عمليات سابقة. وتشير التحليلات العسكرية إلى أن البحرية الأمريكية تملك القدرة الكاملة على السيطرة على ما يدخله ويخرجه من المضيق الآن، باستخدام مراقبة بحرية شاملة. واقترح جنرال متقاعد إمكانية إقامة حصار يغلق خط تصدير النفط الإيراني، أو السيطرة على جزيرة خرج التي تمر عبرها معظم الصادرات النفطية للبلاد.

تملك البحرية الأميركية حالياً قوة بحرية كبيرة في الخليج العربي وبحر العرب وخارجه، تتيح لها فرض سيطرة بحرية واسعة على مضيق هرمز. وتعمل مجموعة حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” في بحر العرب دعماً لعمليات إزالة الألغام، وتوفر غطاءً جوياً وقدرات ضربات دقيقة. كما تعمل حاملة الطائرات “يو إس إس جيرالد فورد” في شرق البحر المتوسط، مما يعزز القدرة الجوية الأميركية.

وعلى صعيد القدرات التقنية، تعتمد البحرية الأمريكية على منظومة متقدمة ومتنوعة من كاسحات الألغام والوسائل التقنية الحديثة التي تتيح التعامل مع هذا النوع من التهديدات بدقة عالية دون تعريض الطواقم البشرية للخطر. وتشمل هذه الأدوات سفن كاسحات الألغام من فئة “أفنجر”، وسفن القتال الساحلي المتعددة المهام، وزوارق مسيرة غير مأهولة مزودة بأجهزة استشعار متطورة، وغواصات تحت المائية غير مأهولة (UUVs) لتفجير الألغام عن بعد. كما تستخدم المروحيات المتخصصة مثل “MH-53E Sea Dragon” لسحب معدات كاسحة الألغام من الجو.

وتعتمد السيطرة الكاملة أيضاً على طائرات الاستطلاع “بي 8 بوسايدون”، والطائرات المسيرة، والأقمار الصناعية، إلى جانب غواصات هجومية تعمل في بحر العرب، لتوفير تغطية مراقبة شاملة.

وفيما يتعلق بالآثار الاقتصادية، تشير المصادر الأمنية إلى أن فرض حصار بحري أميركي على إيران قد يمنع السفن تماماً من دخول الموانئ الإيرانية والخروج منها، مما سيشل مصادر دخل النظام الرئيسية. ويعتقد أستاذ العلوم السياسية إحسان الخطيب أن إيران ستواجه آفاقاً اقتصادية قاتمة في حال قامت الولايات المتحدة بحصار مضيق هرمز ومنعها من تصدير النفط، مشيراً إلى أن النظام الإيراني استفاد من عوائد النفط المرتفعة في الفترات السابقة.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *