كشف تقرير جديد صدر يوم 10 أبريل عن مختبر البحوث الإنسانية بجامعة ييل ومنظمة ناسا هارفست، أن قوات الدعم السريع قامت بتدمير المجتمعات الزراعية المحيطة بمدينة الفاشر في السودان عمداً عام 2024، وذلك ضمن استراتيجية لتجويع السكان خلال حصار دام 18 شهراً. أفادت الدراسة التي اعتمدت على بيانات الاستشعار عن بُعد وصور الأقمار الصناعية، بأن الهجمات المستهدفة أدت إلى إفراغ 41 مجتمعاً زراعياً من سكانها، حيث تم تهجير المزارعين أو قتلهم، مما أدى إلى تدمير الإمدادات الغذائية المحلية وتعطيل موسم الزراعة. تشير البيانات إلى أن 28 مجتمعاً من أصل 41 تقع شمال وشمال غرب المدينة، وأن 10 مجتمعات دُمرت أكثر من مرة، بما في ذلك مجتمع واحد تم تدميره سبع مرات، ما يؤكد الطبيعة المتعمدة لهجمات قوات الدعم السريع. جاء هذا التقرير لتأكيد نتائج سابقة للأمم المتحدة التي خلصت إلى ارتكاب قوات الدعم السريع إبادة جماعية في الفاشر، بما في ذلك تجويع السكان عمداً. وقالت ريبيكا شوس، الباحثة الرئيسية في الدراسة، إن القوات استهدفت المزارعين وشردتهم لمنعهم من الزراعة، مما جعل الموسم الزراعي أكثر كارثية. واعتبرت الدكتورة دانييل بول من جامعة ييل أن هذا التقرير هو الأول الذي يستخدم بيانات الاستشعار عن بُعد لتأكيد مزاعم حملة تجويع متعمدة، مشيرة إلى أن المنهجية الجديدة تساهم في فهم تأثير الأمن الغذائي في مناطق النزاع. وتشير التقارير إلى أن قوات الدعم السريع منعت المنظمات الإنسانية من إيصال المساعدات، وقامت ببناء جدار ترابي حول المدينة مطلع أكتوبر 2025. ورصدت الدراسات غياب أنشطة الزراعة وصعود النباتات على المباني، مما يدل على تهجير السكان. بدأ الحصار في أبريل 2024 وامتد حتى سيطرة القوات على المدينة في 26 أكتوبر 2025، بعد أن هاجمت المخيمات ودمرت البنية التحتية، ما أدى إلى نزوح آلاف الأشخاص.
جامعة ييل الأمريكية: الدعم السريع دمر المواقع الزراعية عمدًا في الفاشر لتهجير السكان









