تعمل شركة “فاير بوينت” على إطلاق نظام جديد من خلال محادثات جارية مع شركات أوروبية، بهدف خفض تكلفة اعتراض الصاروخ الباليستي إلى أقل من مليون دولار. وأوضح دينيس شتيلرمان، المؤسس المشارك وكبير المصممين في الشركة، أن هذا النظام الجديد سيشكل “نقلة نوعية” في مجال الدفاع الجوي، خصوصاً في ظل ارتفاع تكلفة صواريخ “باتريوت” التي قد تتطلب إطلاق أكثر من صاروخ لاعتراض هدف واحد، بتكلفة تصل إلى ملايين الدولارات لكل عملية.
جعلت سنوات من الخبرة المكتسبة في ساحة المعركة ضد القوات الروسية، أوكرانيا في مصاف الدول الرائدة في مجال ابتكار تقنيات الدفاع منخفضة التكلفة. كما يسعى عدد من شركات الدفاع الأوكرانية حالياً إلى تصدير فائض الإنتاج والاستفادة من الطفرة العالمية في الإنفاق العسكري. ورغم أن الحكومة خففت في الآونة الأخيرة القيود المفروضة على الصادرات في زمن الحرب، فإن كل صفقة مقترحة لا تزال تحتاج إلى إجراءات تدقيق صارمة وموافقة رسمية.
وتعول أوكرانيا وعدد من الدول الأخرى المتحالفة مع الغرب على نظام “باتريوت” الأمريكي الصنع في اعتراض الصواريخ الباليستية، ولكن صواريخ “باتريوت” تزداد ندرتها، كما أن نظام الدفاع الصاروخي الوحيد في أوروبا، وهو منظومة “سامب/تي” الإيطالية الفرنسية، يُنتج بأعداد قليلة نسبياً.
وقال شتيلرمان إن نظام “باتريوت”، الذي تطوره شركتا رايثيون ولوكهيد مارتن، يتطلب في كثير من الأحيان إطلاق الدفاع الجوي لصاروخين أو ثلاثة لإسقاط مقذوف باليستي، مشيراً إلى أن كل من هذه الصواريخ يتكلف ملايين الدولارات.
وذكر في مقابلة أنه “إذا استطعنا خفض التكلفة إلى أقل من مليون دولار، فسيكون ذلك بمثابة نقلة نوعية في حلول الدفاع الجوي، وخططنا لاعتراض أول صاروخ باليستي في نهاية عام 2027”.
وأحجم شتيلرمان عن تحديد الشركات الأوروبية المشاركة في المناقشات بشأن تطوير النظام الجديد، لكنه قال إن شركة “فاير بوينت” مهتمة جداً بالتعاون في مجالات تفتقر إلى الخبرة اللازمة فيها مثل أنظمة الرادار وتوجيه الصواريخ وأنظمة الاتصالات.
وأضاف شتيلرمان أن شركة “فاير بوينت” الآن في المراحل النهائية من تطوير صاروخين باليستيين فرط صوتيين.









