قال أولمرت إن الضربة الأولى كانت ناجحة للغاية وحققت أثراً واضحاً، مشيراً إلى أن العمليات الجوية الإسرائيلية حققت أهدافاً عسكرية مهمة في مراحلها الأولى.
لكنه انتقد غياب التخطيط للمرحلة التالية، موضحاً أن السيناريو الوحيد المعتمد كان إسقاط النظام الإيراني، متسائلاً عن كيفية تصرف إسرائيل في حال عدم تحقق هذا الهدف.
وأشار أولمرت إلى أن الرهان على إسقاط النظام الإيراني بالقوة قد يكون غير واقعي في ضوء تعقيدات الوضع الداخلي الإيراني، داعياً إلى التفكير في الخطوات التالية إذا لم يسقط النظام بهذه الضربة.
وأوضح أن استمرار الحرب سيزيد تعقيد المشهد، مؤكداً أن كلما مرّ وقت أطول، تصبح الأمور أكثر تعقيداً، لا سيما في ظل الغموض المحيط بمراكز القرار في إيران.
ودعا أولمرت إلى فتح قنوات تفاوض بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، معتبراً أن اللحظة الحالية قد تمهّد لذلك، مشدداً على اعتقاده بأن “هذا هو الوقت الصحيح أن يجلس الجميع معاً”. ولفت إلى دور محتمل للرئيس الأميركي دونالد ترامب في دفع هذا المسار، مؤكداً أن ترامب هو الشخص الذي يستطيع إرسال إشارات جيدة نحو السلام.
وفيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، شدد أولمرت على أن الحل لا يكمن في الحرب، بل في التفاهمات الدولية، قائلاً إن “الحوار الجاد مع إيران يمكن أن يبني تفاهمات بشأن البرنامج النووي”. واعتبر أن الاتفاق النووي السابق، رغم عيوبه، كان أفضل من غيابه، داعياً إلى العودة لمسار الرقابة الدولية لضمان عدم تحول البرنامج الإيراني إلى عسكري.
وتطرق أولمرت إلى الوضع في لبنان، مؤكداً أن العمليات البرية في الجنوب لن تنهي تهديد الصواريخ، وأن “الاستمرار في العمليات البرية لن يحل المشكلة”. ودعا إلى مقاربة سياسية عبر التفاوض مع الحكومة اللبنانية، مشيراً إلى ضرورة التوجه إلى حوار مع لبنان، ربما برعاية فرنسية، لنزع سلاح حزب الله.
وحذر أولمرت من أن استمرار الحرب لن يقتصر تأثيره على الأطراف المباشرة، بل سيمتد إلى المنطقة والعالم، مؤكداً أن الصراع يؤثر على الاقتصاد العالمي ودول المنطقة بأكملها.
وختم حديثه بالتأكيد على أن المسار الدبلوماسي يظل الخيار الأكثر واقعية في ظل المخاطر المتزايدة للتصعيد العسكري، مشدداً على أن الحلول المستدامة لا يمكن أن تتحقق بالقوة وحدها.









