تُعد الجهود المستمرة لتوفير العلاجات المبتكرة والمتقدمة خطوة نحو تحول أنماط العلاج التقليدية، من خلال إتاحة بدائل فموية تقلل الحاجة للحقن وتحسن تجربة المرضى، مع تسريع وصول الابتكارات الدوائية العالمية إلى المجتمع المحلي بما يتوافق مع توجهات الدولة نحو تطوير قطاع دوائي رائد.
يُعد دواء (أورفورغليبرون) محفزاً لمستقبلات ببتيد الشبيه بالغلوكاغون-1 (GLP-1)، ويؤخذ عن طريق الفم مرة واحدة يومياً دون قيود تتعلق بتناول الطعام أو شرب الماء، وذلك للمساعدة في التخسيس والحد من زيادة الوزن المزمن.
يعمل هذا الدواء على تنظيم الشهية وتقليل تناول الطعام بكميات كبيرة، ويكمل برنامجاً شاملاً يركز على تغيير نمط الحياة وتعزيز الصحة العامة.
أعلنت الدكتورة فاطمة الكعبي، المديرة العامة لمؤسسة الإمارات للدواء، أن اعتماد علاج (أورفورغليبرون) في دولة الإمارات، باعتبارها ثاني دولة في العالم تتبنى هذا الدواء، يُعد خطوة مهمة تجسد التزام الدولة المتواصل وريادتها في تبني أحدث الابتكارات في القطاع الدوائي، لا سيما لمرضى السمنة المفرطة.
وأضافت أن هذه الموافقة تعكس حرص المؤسسة على دعم منظومة دوائية متكاملة ومستدامة، قائمة على الابتكار وتعزيز التكامل مع شركائها في القطاع الدوائي، ومواصلة العمل وفق أعلى المعايير التنظيمية العالمية لضمان توفير العلاجات النوعية وفي أوقات زمنية قياسية، فضلاً عن تعزيز الوقاية ودعم استدامة النظام الدوائي الوطني.
وأوضحت الكعبي أن اعتماد الدواء يستند إلى نتائج دراسات سريرية أثبتت فعالية العلاج واستجابة المرضى له، مؤكدة أن الحد من السمنة المفرط يُعد أولوية بالنسبة للمؤسسة نظراً لارتباطها بزيادة خطر الإصابة بأكثر من 200 مرض ومضاعفات صحية، من بينها السكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى ما لا يقل عن 13 نوعاً مختلفاً من السرطان.
من جهتها، قالت روبرتا مارينيلي، الرئيسة والمديرة العامة لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا في شركة “ليلي” (Eli Lilly)، إن العلاج الفموي الجديد، الذي يُؤخذ مرة واحدة يومياً، يوفر خياراً إضافياً للأشخاص الذين يعانون من السمنة، مما يدعم أساليب إدارة المرض.
وأشارت إلى أن إتاحة هذا العلاج في دولة الإمارات، عقب اعتماده من قبل المؤسسة، تتيح للمرضى المؤهلين الاستفادة منه ضمن الخيارات العلاجية المتاحة.
وأظهرت التجارب السريرية لـ (أورفورغليبرون) نتائج إيجابية، تمثلت في انخفاض ملحوظ في الوزن عند استخدامه بالتزامن مع إرشادات تعديل نمط الحياة، إذ سجل المشاركون الذين تلقوا أعلى جرعة متوسط فقدان في الوزن بلغ 12.4%، ومن المتوقع أن يتوفر الدواء للمرضى المؤهلين ابتداء من شهر مايو المقبل.









