تشير التقارير إلى أن الخطط الأمريكية تشمل نقل معدات حفر ثقيلة جواً وبناء مدارج هبوط لطائرات الشحن لإخراج المواد المشعة من المنشآت الإيرانية. ووفقاً لمصادر مطلعة، تم تقديم هذه الخطة للرئيس السابق دونالد ترامب الأسبوع الماضي بعد طلب منه، رغم التنبيهات إلى المخاطر العملية الكبيرة المرتبطة بها.
ويرى محللون عسكريون أن هذا الطلب يعكس اهتماماً بعملية حساسة وشديدة الخطورة بدأ التفكير فيها منذ بداية الحرب. وقال ميك مولروي، نائب مساعد وزير الدفاع السابق وضابط في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية: “ستكون هذه واحدة من أكبر وأعقد العمليات الخاصة في التاريخ، وهي مخاطرة كبيرة على القوات”.
في المقابل، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إنه “واجب البنتاغون إعداد الخطط لمنح القائد الأعلى أكبر قدر من الخيارات، وهذا لا يعني أن الرئيس قد اتخذ قراراً”.
ورغم القصف الذي شنه واشنطن منشآت إيرانية في يونيو الماضي، تواصل إيران الاحتفاظ بحوالي 440 كلغ من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمئة، بحسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وتشير التقديرات إلى أن أكثر من نصف هذه الكمية مخزنة في منشأة أصفهان النووية داخل الأنفاق، بينما يخزن الباقي في منشأة نطنز وربما مواقع أخرى.
وأوضح مسؤولون أن الوصول إلى منطقة التخزين في أصفهان يصعب بسبب تراكم الأنقاض الناتجة عن القصف الأمريكي السابق. ويتم تخزين اليورانيوم عالي التخصيب على شكل غاز سداسي فلوريد اليورانيوم داخل أسطوانات محكمة الإغلاق.
وللوصول إلى مخزون أصفهان المدفون، يتطلب الأمر “جلب معدات حفر، وكسر الخرسانة والدرع الرصاصي” وأي غطاء واقٍ آخر، ثم النزول إلى قاع الصومعة وإخراج الحاويات الممتلئة بالمادة النووية ونقلها جواً، بحسب مصادر مطلعة.
وتقدر التقارير أن العملية قد تستغرق أسابيعاً أو حتى عدة أشهر. ورأى الجنرال المتقاعد جوزيف فوتيل، الذي قاد القيادة المركزية الأميركية، أن أفضل طريقة لاستعادة المادة هي بعد وقف إطلاق النار وبمشاركة مفتحي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، معتبراً أن “إذا اضطررتم للقتال للدخول، فإن ذلك ممكن”.
وأضاف فوتيل: “هناك مخاطر كثيرة، وهذا تعقيد عالٍ جداً. من المحتمل حدوث إصابات، لكن هذا هو نوع المهام المخصصة لقوات العمليات الخاصة الأميركية. لدينا أشخاص مدربون خصيصاً لهذه البيئات”.
ورغم الصعوبة الشديدة، يرى مسؤول دفاعي سابق مطلع على خطط الحرب مع إيران أن المهمة ممكنة، لكنها ستتطلب “احتلالاً مؤقتاً” لاستعادة أغلب أو كل المادة. وتقدر العملية، لو سارت بسلاسة نسبية، بأسابيع، بينما قد تستغرق مرحلة الإعداد منها ساعات أو أياماً.
وقال المسؤول الدفاعي السابق: “يبدأ الأمر في الظهور وكأنك لا تشتري سيارة من المعرض، بل تشتري خط التجميع بأكمله”.









