وفق مصادر مطلعة، تضمنت الخطة المعروضة على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخراً نقل معدات حفر جواً، وإنشاء مدرج لطائرات الشحن لنقل اليورانيوم المشع الإيراني الذي يُقدر بـ 400 إلى 450 كيلوغراماً. وقد عرضت الخطة المعقدة على ترامب الأسبوع الماضي بعد طلب منه للمقترحات، مع تسليط الضوء على المخاطر الكبيرة المرتبطة بها.
يعكس اهتمام ترامب بهذه الخطة، التي لم تُكشف عنها سابقاً، اهتماماً بأمر حساس للغاية وخطر في خضم الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ أكثر من شهر. ورغم نفي إيران المتكرر لسعيها لامتلاك أسلحة نووية، يظل الحد من قدرات إيران على بناء سلاح نووي هدفاً رئيسياً لإدارة ترامب. وقدر خبراء أمريكيون أن هذه الخطة تمثل تحدياً بالغ الصعوبة، لم يسبق له مثيل في زمن الحرب، حيث قد تتطلب نقلاً جوياً لمئات أو آلاف الجنود والمعدات الثقيلة لدعم عمليات التنقيب عن اليورانيوم واستهدافه.
ذكر مسؤولون عسكريون سابقون أن العملية قد تستغرق أسابيع وستجري تحت نيران كثيفة في عمق الأراضي الإيرانية. وقد قدمت الإدارة الأميركية مؤخراً مقترحاً مكوناً من 15 بنداً لإيران لإنهاء الحرب، يطالب فيها طهران بالتخلي عن اليورانيوم عالي التخصيب، الذي وصفه ترامب بـ”الغبار النووي”. ورغم ذلك، رفضت إيران المقترح الأميركي، رغم أنها أشارت في مفاوضات سابقة إلى إمكانية تخفيف نسبة التخصيب أو نقله إلى روسيا.
وأشار ميك مولروي، نائب مساعد وزير الدفاع الأميركي السابق، إلى أن هذه العملية ستكون واحدة من أكبر العمليات الخاصة في التاريخ، وتمثل خطراً كبيراً على القوات. وظهر اهتمام ترامب بهذه العملية من خلال تشجيعه على متابعة برنامج مارك ليفين، المذيع في قناة فوكس نيوز، الذي اقترح نشر قوات برية متخصصة للاستيلاء على مخزونات اليورانيوم الإيراني. وقال ليفين إن الأمر يتعلق باليورانيوم ولا يتطلب نشر 300 ألف جندي.
وجد ترامب نفسه في الأسبوع الخامس من صراع أشعله بنفسه، والذي يُدار في معظمه عبر الجو بالتنسيق مع إسرائيل، وهو الآن يهدد الشرق الأوسط. وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت في رد مكتوب أن استعدادات وزارة الدفاع تهدف فقط إلى توفير خيارات للقائد الأعلى، مشيرة إلى أن هذا لا يعني اتخاذ قرار.
وفي يونيو من العام الماضي، قصفت الولايات المتحدة ثلاث منشآت نووية في إيران، وبحسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خزنت طهران أكثر من 400 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمئة، وهي نسبة أقل بقليل من مستوى التخصيب اللازم لصنع الأسلحة النووية. ويعتقد أن أكثر من نصف هذه الكمية مخزنة في منشأة نووية خارج مدينة أصفهان في أنفاق تصل عمقها إلى 100 متر، بينما يخزن الباقي في موقع نطنز النووي، وربما في مواقع أخرى.









