قامت وحدات من الجيش السوري بعمليات تمشيط في المناطق الوعرة القريبة من الحدود مع لبنان، كشفت عن عدة أنفاق تربط بين البلدين، وبعضها مجهز بأنظمة كهربائية وأنظمة تهوية.
أعلن مسؤول نقطة حدودية سورية-لبنانية أن الجيش اكتشف من خلال هذه العمليات شبكة أنفاق كانت تستخدم سابقاً لتهريب الأسلحة والمخدرات.
أكد قيادي ميداني في الجيش أن حزب الله كان يستخدم هذه الأنفاق في فترة دعمه لقوات الرئيس السوري بشار الأسد.
وذكرت تقارير صحفية أنه تم رصد ما لا يقل عن خمسة أنفاق، بينها نفق يبدأ من قبو منزل ويمتد عبر ممرات ضيقة، وقد وجدت صور داخل بعض هذه المواقع للأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله والقائد السابق لفيلق القدس قاسم سليماني.
يُعد منطقة القصير في ريف حمص موقعاً استراتيجياً يربط بين الداخل السوري والبقاع اللبناني، وقد شكل لسنوات نقطة إمداد رئيسية لحزب الله.
أعلنت السلطات السورية في 28 مارس اكتشاف نفق مماثل قرب قرية في غرب حمص، مشيرة إلى أنه كان يستخدم للتهريب قبل إغلاقه.
وفي موازاة ذلك، عززت دمشق انتشار قواتها على الحدود منذ مطلع الشهر، نشرت فيها مدرعات ووحدات استطلاع لمراقبة الأنشطة ومكافحة التهريب.
شدّد المسؤول الحدودي على أن مهمة القوات تقتصر على “ضبط أمن الحدود”، بينما أكد مصدر عسكري سوري عدم نية الجيش القيام بأي عمل عسكري.
ووفقاً لمصدر دبلوماسي، تعرضت دمشق لضغوط للتدخل في لبنان ضد حزب الله، لكنها رفضت ذلك.
ورغم سعي سوريا للابتعاد عن النزاع الإقليمي، شهدت بعض المناطق توترات محدودة، بما في ذلك تبادل إطلاق النار قرب الحدود في شهر مارس.
أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن بلاده لا تعتزم الانخراط في الصراع، قائلاً إن “ما لم تتعرض سوريا لاستهدافات مباشرة من أي جهة، فهي ستبقى خارج هذا الصراع”.









