أعلنت تحالف دولي يضم بريطانيا وألمانيا وهولندا والنرويج وإيرلندا عن غضبها وحزنها العميق إزاء مقتل مدنيين جراء الضربات الجوية التي استهدفت مستشفى الضعين التعليمي أثناء احتفالات عيد الجمعة في 20 مارس 2026. واعتبرت الدول المكونة للتحالف الهجوم غير المقبول، مؤكدة أنه لا يعد حادثة منعزلة، بل جزء من نمط واضح من الهجمات التي تستهدف الأشخاص والأعيان المحمية في سياق النزاع المسلح.
وقد أفادت منظمة الصحة العالمية بأن 2,036 شخصاً قتلوا في هجمات استهدفت المراكز الصحية منذ بداية النزاع، بينما أشارت مفوضية حقوق الإنسان إلى مقتل أكثر من 500 مدني نتيجة ضربات الطائرات المسيرة خلال الفترة ما بين 1 يناير و15 مارس 2026. وأوضحت المنظمات أن هذه الهجمات تمنع العمليات الإنسانية والطبية، وتؤثر على الأنشطة الاقتصادية والأسواق، مما يزيد من تفاقم أزمة الأمن الغذائي في مناطق متضررة.
وقال التحالف إن الهجمات تثير مخاوف جدية بشأن الالتزام بالقوانين الإنسانية الدولية، وبشكل خاص القواعد المتعلقة بالتمييز والاحتياطات والتناسب، مشيراً إلى أنها قد ترقى إلى جرائم حرب، داعياً إلى مساءلة المسؤولين عنها. ودعا التحالف طرفي النزاع، الجيش وقوات الدعم السريع، إلى الالتزام بالقانون الإنساني الدولي، والتعاون مع الجهات الإنسانية لضمان وصول المساعدات آمنة وسريعة وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2736. وأكد التحالف أنه يدين أي شخص يتسبب في تسهيل هذه الانتهاكات، واختتم بيانه بالدعوة لوقف النزاع وإدخال الأطراف في حوار بحسن نية، مع التأكيد على حق شعب السودان في السلام.









