يصف محللو التفاعل بين إيران والولايات المتحدة اللحظة الراهنة بأنها لحظة محورية، مشيرين إلى أن الرئيس دونالد ترامب يواجه خيارين حاسماً لا ثالث لهما.
الخيار الأول يتمثل في السعي لتوقيع اتفاق مع طهران، لكن التحليلات تشير إلى صعوبة هذا المسار بسبب السلوك “الراديكالي” للجانب الإيراني واعتقادهم بتفوقهم، مما يجعل التوصل إلى اتفاق شبه مستحيل في الظروف الحالية.
أما الخيار الثاني، والذي يُعتبر الأكثر خطورة، فيتمثل في توسيع رقعة الصراع. وقد تصل أشكال هذا السيناريو إلى “التدمير الكامل لإيران” أو السيطرة على جزيرة خرج، مع توقع مشاركة إسرائيل في أي خيار عسكري من هذا النوع. وتظل المهمة الأساسية للولايات المتحدة هي منع إيران من امتلاك السلاح النووي والصواريخ الباليستية، وهي المهمة التي تتركز عليها العمليات الأميركية حالياً.
ويُصنف النزاع الحالي بأنه “حرب استنزاف” بلا استراتيجية خروج مسبقة، حيث يرى الرئيس ترامب احتمال سقوط النظام، لكنه يولي الأولوية لـ “سياسة الخروج”، مشبهاً الوضع بفنزويلا، حيث كانت هناك خطط أولية لاستخدام الصواريخ والمسيرات.
وفي الجبهات الميدانية، تواجه إسرائيل ثلاثة جبهات في آن واحد، وهو ما يفرقها عن الحروب السابقة. في حين تعالج تدمير البنى التحتية الإيرانية، تواجه تحديات في لبنان. ويُعتبر الحل الأمثل هناك هو الاستفادة من الفرصة والتعامل مع الحكومة اللبنانية لاستضعاف حزب الله، معتبراً أن هناك خيارات سياسية متعددة، وأن أحسنها هو هذا المسار.
تقدم التحليلات ثلاثة خيارات أمام ترامب بعيداً عن منطق الخير والشر، وتركز على “ما الذي سيجدي نفعاً للرئيس”:
أولاً: مواصلة السعي لاتفاق وفق خطة تضم 15 نقطة لم توافق عليها الوفود الإيرانية التفاوضية.
ثانياً: إسقاط النظام بشكل كامل، وهي إمكانية قائمة لكنها تبقى صعبة جداً.
ثالثاً: الاستمرار في السياسة الحالية حتى الانتصار في الحرب.
وتعود القرار الاستراتيجي النهائي للرئيس ترامب، الذي يجب أن يقرر ما إذا كان سيتفاوض مع النظام الحالي، أو سيعمل بالشراكة مع إسرائيل لوضع شروط تهدف إلى “تغيير هذا النظام”، في ظل واقع أن القدرات الإيرانية تشكل تهديداً كبيراً للمنطقة.









