أصدرت وزارة الخارجية والتعاون الدولي السودانية بياناً قوياً يعرب فيه عن استنكارها واستهجانها لتصريحات المستشار الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، حول الهجوم الذي شنته القوات المسلحة على مستشفى الضعين التعليمي. واعتبرت الوزارة في البيان أن تصريحات بولس “تضليل للرأي العام المحلي والدولي، وأضرت بجهود تحقيق السلام والاستقرار في البلاد”، لافتة إلى أنها تفتقر إلى الدقة والموضوعية ولا تخدم إلا أجندة الرعاة الإقليميين للميليشيا الإرهابية.
وخلص البيان إلى أن مثل هذه التصريحات تتيح الفرصة للميليشيا للهروب من جرائمها واستهدافها المستمر للمرافق الصحية، مؤكداً أن عادة مسعد بولس في “إطلاق القول على عواهنه” تخرجه من دائرة النزاهة والحياد، وتضر بفرص إنهاء الحرب وتدخله في “دائرة التحيز الواضح ضد القوات المسلحة السودانية”.
في هذا السياق، وصف بولس الهجوم على مستشفى الضعين التعليمي في شرق دارفور، والذي أسفر عن مقتل 64 شخصاً وإصابة نحو 100 آخرين، بأنه “عمل مروع”، مشيراً إلى أن المستشفى أصبح الآن خارج الخدمة مما يحرم المدنيين من الرعاية المنقذة للحياة. وذكر بولس أن أكثر من 2000 شخص لقوا حتفهم منذ أبريل 2023 في أكثر من 200 هجوم على مرافق طبية، داعياً إلى وقف العنف من كلا الجانبين وقبول هدنة إنسانية لإنهاء معاناة الشعب السوداني.
ودعت الحكومة السودانية مجدداً إلى حماية المدنيين والمنشآت المدنية، لا سيما المرافق الطبية، وطالبت المجتمع الدولي بدعم جهود السلام والاستقرار في السودان.









