أعلن المبعوث الخاص لمنظمة الإيغاد إلى السودان، السفير لورانس كورباندي، عن تعذر الإجابة على سؤال مشاركة الإسلاميين في مستقبل السودان في الوقت الحالي، مؤكداً أن دور المنظمة يقتصر على التوسط والوساطة ولا يملك صلاحية فرض مشاركة أي طرف.
وأشار كورباندي إلى أن مسألة مشاركة الحركة الإسلامية أو حزب المؤتمر الوطني خلفية قانونية تعود إلى ما بعد سقوط نظام عمر البشير، حيث تم الاتفاق بين القوى السودانية على مشاركة جميع الأطراف باستثناء الإسلاميين. وأوضح أن إذا رأت المجموعة الحالية التي تجري معها النقاشات عدم مشاركة الإسلاميين، فإنه ليس من دور المنظمة فرض مشاركتهم، وإنما يعود القرار للسودانيين أنفسهم.
وفي المقابل، تحدث كورباندي عن مفهوم “الشمولية” في المشاركة السياسية، معتبراً إياه مفهوماً نسبياً بحيث قد يراه طرف ما شمولية، بينما يراه طرف آخر غير ذلك، مشيراً إلى أن هذه المسألة من القضايا الأساسية التي ينبغي التفاكر حولها بشكل أوسع بين السودانيين.
وأكد أن النقاشات الجارية مع القوى السياسية لم تصل بعد إلى قرار نهائي حول مستقبل الإسلاميين، مع الإشارة إلى وجود إشارات سابقة لهذا الموضوع في الاتفاق الإطاري ووثيقة 2019 الدستورية. وقال إنه إذا تمسك السودانيون بهذه الوثيقة، إضافة إلى تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة، فقد يكون من الممكن طرح هذه القضية في مؤتمر دستوري يناقش مستقبل النظام السياسي.
وذكر المبعوث الخاص أن هناك نية كبيرة للانخراط في العملية السياسية لإيجاد حل لقضية السودان، مشيراً إلى اتفاق السودانيين خلال لقاءاتهم على تشكيل لجنة تمهيدية وطنية تضع أجندة لحوار “سوداني سوداني”. وأوضح أن السابق كانت لكل منظمة خطة أو تصور لحل الأزمة، أما الآن فقد تم الاتفاق على توحيد هذه التصورات والعمل عليها بصورة منسقة.
واختتم كورباندي حديثه بالتطرق إلى الآليات الدولية، مؤكداً أن الآلية الرباعية (مصر، السعودية، الإمارات، والولايات المتحدة) تعمل على إيقاف الحرب وفتح المسارات الإنسانية، بينما تعمل الآلية الخماسية (الإيغاد) مع القوى السياسية في المسار السياسي للوصول إلى حلول سلمية، واصفاً تحقيق السلام كهدف مشترك للجميع.









