يُعد فيتامين “سي” ضرورياً للنمو وتطور الأنسجة وإصلاحها، لكن الإفراط في تناوله قد يسبب أضراراً صحية متعددة. وفقاً لدراسات وتقارير طبية، تشير الأبحاث إلى أن الحد الأعلى المسموح به للبالغين هو 2000 ملغ يومياً، وتجاوز هذا المعدن يزيد من خطر ظهور الآثار الجانبية التالية:
يعتبر تناول الجرعات العالية من فيتامين “سي” من أسباب تراكم الأكسالات في البول، وهي مادة تترتب مع الكالسيوم لتشكل حصى الكلى. هذا الأمر يمثل مصدر قلق كبير للأشخاص الذين يعانون بالفعل من أمراض الكلى أو لديهم استعداد للإصابة بها.
كما يمكن أن يؤدي الإفراط في تناول هذا الفيتامين إلى اضطرابات في الجهاز الهضمي، وتشمل هذه الاضطرابات تقلصات المعدة، الغثيان، والإسهال، بالإضافة إلى الغازات. يرجع ذلك إلى قدرة الجرعات الكبيرة من فيتامين “سي” على سحب الماء من الأمعاء وتهيج بطانتها، حيث تظهر هذه الأعراض عادة عند تجاوز الجرعة اليومية بمقدار ألفي ملغ.
يلعب فيتامين “سي” دوراً في تعزيز امتصاص الحديد من الأغذية النباتية، مما قد يسبب مشاكل للمرضى المصابين بداء ترسب الأصبغة الدموية. وينتج عن ذلك تراكم إضافي للحديد في الجسم، مما يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب، التلف الكبدي، والسكري.
من الممكن أيضاً أن يؤدي الإفراط في تناول فيتامين “سي” إلى حدوث نتائج خاطئة في الفحوصات المخبرية. ويتأثر بذلك أجهزة قياس سكر الدم، وتحاليل البول، والاختبارات الكيميائية الحساسة للأكسدة، مما قد يضلل التشخيص أو يؤثر على سير العلاج.
أما بالنسبة لأسنان المرضى، فقد تؤدي أقراص فيتامين “سي” القابلة للمضغ إلى تآكل مينا الأسنان مع الوقت بسبب حموضتها العالية، ما يغير لون الأسنان ويزيد من احتمالية الإصابة بالتسوس.
لتحديد الجرعة المناسبة، تختلف الكمية اليومية الموصى بها حسب العمر والجنس والحالة الفيزيولوجية. وتشمل النسب الموصى بها 90 ملغ للرجال، 75 ملغ للنساء، 85 ملغ للحوامل، و120 ملغ للمرضعات.









