تستخدم السفارة الأميركية في بغداد نظاماً دفاعياً متكاملاً لمكافحة الصواريخ والمدفعية والقذائف (C-RAM)، يتميز بقدرته على إطلاق آلاف الطلقات في الدقيقة لحماية منشآتها من الهجمات المتكررة للميليشيات المتحالفة مع إيران.
وفي خضم التوترات العسكرية الأخيرة، أصبحت السفارة الأميركية في بغداد، وهي إحدى أكبر المقرات الدبلوماسية في العالم، هدفاً متكرراً للتهديدات بواسطة الصواريخ والطائرات المسيرة من قبل إيران ومن حلفائها.
يعتمد النظام على نظام “فالانكس” (Phalanx)، الذي يضم مدفع “غاتلينغ” عيار 20 ملم، يصل معدل إطلاقه الناري إلى حوالي 4500 طلقة في الدقيقة. يرتبط هذا النظام بمجموعة من الرادارات وأجهزة الاستشعار ووحدات الاتصال المثبتة على مقطورة ثقيلة تزن 35 طناً، مما يتيح للنظام اكتشاف الأهداف وتدميرها بسرعة فائقة.
تتميز الطلقات المستخدمة بأنها تجمع بين القدرة على اختراق الدروع الخفيفة والانفجار، مما يجعلها مناسبة لاستهداف الأهداف الجوية والبرية ضمن مدى يصل إلى 2000 متر. لضمان سلامة المدنيين ومنع الأضرار غير المقصودة، تحتوي هذه الطلقات على آلية تدمير ذاتي تنشط في حال عدم وصولها للهدف.
يعد هذا النظام نسخة مطورة من نظام الدفاع القريب المستخدم في البحرية الأميركية، والذي يعمل كخط الدفاع الأخير ضد الصواريخ الجوالة والأهداف السطحية التي قد تخترق أنظمة الدفاع بعيدة المدى. بدأ استخدام هذا النظام في المراحل الأولى من الحرب على العراق لحماية القوات البرية والقواعد العسكرية، وقد تم تطبيقه في العراق وأفغانستان. وقد أظهرت الإحصائيات أن هذا النظام تمكن من رصد وتحذير أكثر من 2500 هجوم بالصواريخ وقذائف الهاون على القواعد العسكرية الأميركية المزودة به.









