كشفت وثائق سرية نشرتها “بلومبرغ” أن مخزون قطر من صواريخ “باتريوت” الاعتراضية لا يتجاوز أربعة أيام من الاستخدام بالمعدل الحالي، مؤكدة أن البلدين (قطر والإمارات) يعملان على تحسين قدرات الدفاع الجوي بسرعة، حيث طلبت الدوحة مساعدة في التصدي لهجمات الطائرات المسيرة، بينما طلبت أبو ظبي من حلفائها دعماً في مجال الدفاع الجوي المتوسط المدى.
يأتي هذا الكشف في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً غير مسبوق، حيث تضرب الولايات المتحدة وإسرائيل منذ 28 فبراير أهدافاً إيرانية، بينما ترد طهران بهجمات صاروخية وبطائرات مسيرة استهدفت قواعد أمريكية في المنطقة، مما يضع أنظمة الدفاع الجوي الخليجية تحت ضغط هائل. وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إن طهران لا تعتزم مهاجمة دول المنطقة، بل تستهدف القواعد الأمريكية التي تعتبرها “أراضي أمريكية”، متوعداً بمواصلة الهجمات طالما بقيت هذه القواعد تحت سيطرة واشنطن.
واجتمع مسؤولون خليجيون رفيعو المستوى لمناقشة الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة على السعودية، والإمارات، والبحرين، وسلطنة عمان، وقطر، والكويت. ونفت قطر ما تضمنه تقرير بلومبرغ، مؤكدة أن مخزونات الصواريخ الاعتراضية لمنظومة الدفاع الجوي القطرية لم تستنفد، وهي لا تزال تحتفظ بكامل جاهزيتها واحتياطاتها الكافية. وأكدت القوات المسلحة القطرية كفاءتها العالية في حماية أمن الوطن والتصدي لأي تهديدات خارجية، واصفة إياها بأنها على أهبة الاستعداد والجاهزية لتأمين سلامة كافة المواطنين والمقيمين والزوار مهما اقتضت الضرورة.
وقالت قطر إن نشر مثل هذه المعلومات العارية عن الصحة دون التثبت من المصادر الرسمية يعكس انعداماً تاماً للمسؤولية، خاصة في ظل هذه المرحلة الدقيقة والظروف المتسارعة التي تمر بها المنطقة. وردت وزارة الخارجية الإماراتية على التقارير، قائلة إنها “تنتقدها بشكل قاطع” ووصفتها بأنها “ادعاءات كاذبة ومضللة” لا تستند إلى أي أساس وتمثل تحريفاً لمستوى الجاهزية العالي والتطور التكنولوجي. وأكدت الوزارة أن دولة الإمارات تمتلك منظومات دفاع جوي متنوعة ومتكاملة ومتعددة الطبقات، قادرة على التصدي لكامل التهديدات الجوية بكفاءة عالية، وتوفر هذه المنظومات، بعيدة ومتوسطة وقصيرة المدى، حماية شاملة للمجال الجوي للدولة.









