بيشر هارون عبد الكريم، وزير الشؤون الدينية والأوقاف السوداني، الشروع في اتخاذ حزمة من الإجراءات والتدابير الإدارية العاجلة لمعالجة قضية نبش قبر الشيخ محمد أحمد (أبو كرجة) بولاية الجزيرة، بالتنسيق الكامل مع الجهات ذات الاختصاص.
وأكد الوزير تكوين لجنة متخصصة للتقصي والتحري في ملابسات الحادثة ومتابعتها من الجوانب القانونية والعدلية، مع الهدف من رفع توصيات واضحة لمحاسبة الجناة وتوقيع أقصى العقوبات الرادعة عليهم، حفاظًا على حرمة حفظة كتاب الله وصالحي هذه البلاد.
وفي بيان له، شدد الوزير على أهمية تعزيز التنسيق مع العلماء والدعاة ورجال الدين، وكافة الجماعات الإسلامية في السودان بمختلف تياراتها السياسية والسلفية والصوفية، بما يجسد ثراءً دينيًا وتعددًا فكريًا، ويستوجب ترسيخ قيم التعايش والتسامح، وتعزيز وحدة الصف، واحترام التنوع في إطار الثوابت الدينية والوطنية، وذلك بما يكفل حماية وصون الشخصيات الدينية في حياتها وتعزيز حماية وصيانة مدافن العلماء والحفظة والصالحين.
وناشد الوزير، عبر وزارة الحكم الاتحادي، ولاة الولايات بتكثيف جهود إدارات الشؤون الدينية في توعية المجتمع بخطر التطرف وآثاره السلبية، والدعوة إلى احترام الآخر، وترسيخ مفاهيم سعة الدين ومراعاة الخلاف، بما يعزز التماسك الاجتماعي ويحد من خطاب الكراهية والنعرات البغيضة.
وأكد الوزير مراجعة أوضاع المؤسسات الدينية من مجالس وهيئات تابعة لوزارته، وفعالية دورها في نشر قيم الوسطية والاعتدال، وتعزيز ثقافة التسامح، وإزالة أسباب الفرقة والخلاف، بما يعزز الاستقرار المجتمعي ويصون النسيج الوطني.
وطمأن الجميع بأن وزارته لن تقف موقف المتفرج إزاء مثل هذه الظواهر ولن تسمح بتكرارها، مع الالتزام بالتواصل المباشر مع كل ما يمس الشأن الديني وقيم المجتمع، معتبرًا أن ما يمس الدين وأهله يمس الجميع ويؤلمنا، مؤكدًا استمرار الوزارة عملها بعزيمة واقتدار لدعم جهود العلماء والدعاة وترسيخ قيم الحق والخير والسلام.
وذكر أن ذلك يأتي انطلاقًا من المسؤولية الدينية والوطنية وحرصه على صون القيم والمبادئ التي يقوم عليها المجتمع السوداني، مؤكدًا أن الساحة السودانية تتسم بتنوع جماعاتها بين تيارات سياسية وسلفية وصوفية، فضلًا عن الطوائف المسيحية، وهو تنوعٌ يعبر عن ثراءٍ فكري وديني، ويستوجب ترسيخ قيم التعايش والتسامح، وتعزيز وحدة الصف الوطني، واحترام الاختلاف في إطار الثوابت الدينية والوطنية.
وفي تعليقه على الحادثة، وصف الوزير متابعته لها ببالغ الاستغراب والاستنكار، مشيرًا إلى أنها لم تكن مألوفة في السودان، موضحًا أنه اطلع على سيرة الشيخ العطرة، مما زاد من حزنه وقلقه، خاصة أن ما حدث يُعد تعديًا صارخًا على حرمة الإنسان وكرامته، وانتهاكًا جسيمًا لقيم الدين والأخلاق والمجتمع.
واعتبر الوزير إنكاره الشديد وشجبه وإدانته القاطعة لهذا الفعل المشين، الذي يحمل كل سمات القبح، ويجسد صورة من صور التطرف الممقوت، دافعًا لجهود وزارته في محاربته لحماية المجتمع وصونًا للأمن الفكري والسلوكي والديني.









