نشر وزير الإعلام السابق، د. ياسر يوسف، مقالاً بعنوان “6 أبريل.. هل كان يمكن تفادي ما حدث”، يستعرض فيه تفاصيل ليلة سقوط حكومة الإنقاذ برئاسة المشير عمر البشير، ما أثار جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والناشطين.
أعرب الناشط الصحفي عبدالماجد عبدالحميد عن رأيه في المقال، معتبراً أنه لم يكشف الأسرار كفاية، واتهمه بالحذر الشديد في التطرق لتفاصيل بيت الضيافة، مشيراً إلى أن هناك معلومات لم تكن صحيحة، مثل ما يتعلق بتغيير تعليمات الحراسات. في المقابل، نفى العقيد عائد أبو جنان، أحد ضباط حراسة الرئيس البشير، تفاصيل ما ذكره يوسف، مؤكداً أنه من الحرس القديم الذي أمر بإيصال الوفد إلى وجهته، ودحض بذلك زعم تغيير الحرس.
يتناول يوسف في مقاله ذكرياته عن تلك الليلة، مشيراً إلى صعوبة الدخول إلى منزل الرئيس بالقيادة العامة بسبب تغيير بروتوكولات التأمين، وتحديداً رفض العساكر في البوابة الخاصة تنفيذ أوامر اللواء ياسر بشير، حتى اتصل باللواء المسؤول عن المنطقة الذي سمح للسيارة بالدخول.
يصف يوسف مشهد البيت، مشيراً إلى رائحة البمبان القوية نتيجة اقتحام المتظاهرين للمنزل، ورؤيته للرئيس البشير يلبس جلابية ناصعة البياض وطاقية، وهو في حالة هدوء ومحاولة إخفاء توتر الحضور. كما يذكر أن الفريق صلاح قوش قدم تقريراً شفوياً للرئيس، ثم طلب استدعاء الفريقين عوض بن عوف وكمال عبد المعروف، بينما غادر الوفد فوراً.
يتوقف يوسف عند أسباب سقوط حكومة الإنقاذ، واصفاً إياها بثلاثة أسباب رئيسية: الأول هو الإنهاء الداخلي والتأثيرات السلبية للخلافات الحزبية بعد عام 2013، والثاني هو المخططات الخارجية التي نجحت في الوصول إلى أماكن محصنة وزرع الشكوك، والثالث هو استغلال الأزمات الاقتصادية لتهيئة الرأي العام ضدهم.
ينتهي المقال بطرح سيناريوهين افتراضيين، يعتبرهما يوسف من شأنهما تغيير مسار الأحداث لو تم تنفيذهما؛ أولهما إذا اتفقت أجهزة الحكومة والبرلمان على رفض التعديلات الدستورية المطروحة في فبراير بدلاً من الظهور بمظهر القيام بالدور، وثانيهما لو لم يستقبل المهندس عمر الدقير الرئيس البشير بعد إطلاق سراحه أو لم يعتذر عن قبول عرض رئاسة الوزراء.









