أعلنت وزارة الصحة السودانية، رسمياً انتهاء وباء الكوليرا في البلاد، استناداً إلى التقارير الوبائية المعتمدة من نظام الترصد القومي، ونتائج الفحوصات المعملية المؤكدة. وقد تم الإعلان عن ذلك بعد تسجيل نتائج عينات سالبة مخبرياً لمدة دورتين كاملتين لفترة حضانة المرض، وذلك في الفترة ما بين 14 يناير 2026م وحتى تاريخ الإعلان، وبناءً على الأحكام الصحية الدولية. وذكرت الوزارة في بيانها أن الإعلان جاء بعد استكمال جميع الاشتراطات الفنية والوبائية المعتمدة، واستقرار الوضع الصحي في جميع الولايات التي شهدت حالات إصابة سابقة. وقد قدمت الوزارة شكرها وتقديرها للكوادر الصحية والعاملين في القطاع الصحي، وكل الشركاء من المنظمات الوطنية والدولية، ووسائل الإعلام، والمجتمعات المحلية، الذين لعبوا دوراً محورياً في احتواء الوباء والسيطرة عليه.
أكدت الوزارة استمرار أنشطة الترصد الوبائي الروتيني، وتعزيز جاهزية فرق الاستجابة السريعة، ومواصلة برامج تعزيز الصحة والتوعية المجتمعية للحفاظ على المكتسبات ومنع عودة المرض. ودعت الوزارة المواطنين إلى الالتزام بممارسات الصحة العامة، خاصة سلامة المياه والنظافة الشخصية وسلامة الغذاء، والإبلاغ الفوري عن أي حالات مشبوهة عبر القنوات الرسمية.
في تقرير مركز عمليات الطوارئ، أشار إلى ارتفاع معدل الإصابة بحمى الضنك في ولايات الخرطوم، الجزيرة، النيل الأبيض، نهر النيل، والشمالية، مقارنة بالعام الماضي، حيث تم تسجيل 6976 إصابة تراكمية أدت إلى 5 حالات وفاة. كما شهدت ولايات الخرطوم، نهر النيل، النيل الأبيض، والجزيرة زيادة في الإصابات بالملاريا. وفيما يتعلق بأمراض أخرى، لا تزال ولاية الجزيرة تسجل حالات للتهاب الكبد الوبائي (E) على الرغم من انخفاضه مقارنة بالأسبوع الماضي، كما سجلت محلية طويلة بشمال دارفور، ومحليتي الدويم وتندلتي بالنيل الأبيض أعلى إصابات بالحصبة.
وفيما يتعلق بالتدخلات، تم تفعيل غرف الطوارئ في الولاية والمحليات بالشمالية، وتمويل خطة الاستجابة وإرسال الإمدادات اللازمة لمجابهة حمى الضنك. كما تم تفعيل اللجنة الفنية لمتابعة حالات السحائي في الولايات المتأثرة. وأشار التقرير إلى أن عدد النازحين بلغ 58158 أسرة و227519 فرداً، مع توضيح التدخلات المنفذة في الولايات المستضيفة.
استعرض تقرير تعزيز الصحة الأنشطة المستمرة مثل الزيارات المنزلية، الحوارات المجتمعية، والمسرح التفاعلي والاعلام الجوال في عدة ولايات. وأشار تقرير صحة البيئة والرقابة على الأغذية إلى استمرار قراءة الكلور داخل الشبكة بنسبة 80% وخارجها 66%، بالإضافة إلى الأنشطة الإصحاحية لمكافحة الأطوار المائية. كما أقر تقرير الإمداد بالتفاوت في وفرة أدوية ومستهلكات الأمراض والكوليرا وحمى الضنك والملاريا، مع تسليط الضوء على التحديات والحلول المقترحة.
وفيما يتعلق بالحجر الصحي، أكد التقرير استمرار الأنشطة في الفرز الصحي الأول والثاني للقادمين والمرحلين والعائدين، ومكافحة نواقل الأمراض والرقابة على الأغذية. وأوضح تقرير المعمل القومي للصحة العامة وصول شحنة تجهيزات وأجهزة حديثة لتطوير المعامل الكيميائية وميكروبيولوجي الأغذية، وافتتاح المعمل المرجعي لشلل الأطفال بالبحر الأحمر.
أشارت منظمة الصحة العالمية إلى نتائج زيارة فريقها لولاية جنوب دارفور وتقييم معمل الصحة العامة بها، مشيرة إلى توصيات التدريب على البروتوكول العلاجي لحمى الضنك، وزيادة العمالة، وتوفير الإمداد والمتحركات. وأمر الوزير، بروفسور هيثم محمد إبراهيم، بتكثيف الجهود لمجابهة وباء الحصبة والترتيب للمكافحة، مشدداً على رفع درجة العمل الوقائي لتهاب الكبد الوبائي (E) بالجزيرة، ومعالجة مشكلة نقص أدوية الملاريا. كما أعلن الوزير التصديق بالميزانيات الخاصة بحملتي حمى الضنك بالشمالية والخرطوم، مطالباً الولايات والمحليات بدور محوري، وشدد على ضرورة التفكير خارج الصندوق فيما يتعلق بالتمويل والإمداد في ظل الأوضاع العالمية الحالية.









