Home / سياسة / همسات البحر الأحمر: هل تعود القاعدة الروسية للواجهة في السودان؟

همسات البحر الأحمر: هل تعود القاعدة الروسية للواجهة في السودان؟

في خضم التحديات الداخلية التي تواجه السودان، عاد الحديث مجدداً عن مشروع القاعدة الروسية على البحر الأحمر ليثير تساؤلات حول مستقبل العلاقات السودانية الروسية. فبينما أكد رئيس مجلس السيادة، الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، أن هذا الملف لم يشهد أي تطورات منذ عام 2019، تطفو إلى السطح تقارير إعلامية متضاربة تزيد المشهد ضبابية.

إذًا، ما حقيقة الأمر؟

في الآونة الأخيرة، نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” تقريراً يشير إلى عرض سوداني لروسيا لإقامة قاعدة عسكرية لمدة 25 عاماً، مقابل دعم عسكري روسي للجيش السوداني. هذه التقارير سرعان ما قوبلت بالنفي من السفارة الروسية في الخرطوم، التي اعتبرتها مجرد “قصة مرعبة” تعود إلى سنوات مضت.

تعود جذور هذه القضية إلى عام 2020، وامتدادًا لاتفاق سابق بين حكومة الرئيس السابق عمر البشير وموسكو. وفي نوفمبر 2025، أعلن السفير الروسي لدى السودان، أندريه تشيرنوفول، تعليق بناء القاعدة، ما أثار المزيد من علامات الاستفهام.

لكن، ماذا عن الموقف الحالي؟

أكد مصدر عسكري سوداني لـ”سودان تربيون” أن مشروع القاعدة الروسية مجمد في الوقت الحالي، وأن التقارير الأخيرة غير دقيقة. وأوضح المصدر أن التطورات الجارية في السودان، وعلى رأسها ما يُعرف بـ”معركة الكرامة”، تستلزم إعادة ترتيب الأولويات. ومع ذلك، شدد المصدر على أن التعاون مع روسيا يظل “أمراً استراتيجياً” بالنسبة للسودان.

وفي سياق متصل، أكد المصدر العسكري التزام الحكومة السودانية بجميع تعهداتها السابقة والحالية، بما في ذلك إيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق.

ويبقى السؤال المطروح: هل ستشهد العلاقات السودانية الروسية تحولاً في ظل الظروف الراهنة؟ وهل سيتم تفعيل مشروع القاعدة الروسية مستقبلاً؟ الأيام القادمة كفيلة بالإجابة.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *