Home / أخبار / هل سيحمل البرهان العالم لتصنيف الدعم السريع منظمة إرهابية؟

هل سيحمل البرهان العالم لتصنيف الدعم السريع منظمة إرهابية؟

هل سيحمل البرهان العالم لتصنيف الدعم السريع منظمة إرهابية؟

صدر بيان من وزارة الخارجية في السودان في أعقاب تصنيف الولايات المتحدة لـ”الدعم السريع” كمنظمة إرهابية، دعا فيه إلى تصنيف هذه القوات نفسها جماعة إرهابية، معتبراً أن هذا الطلب تأخر كثيراً رغم أن القائد العام للقوات المسلحة الفريق عبد الفتاح البرهان قد طالب بهذا التصنيف في مناسبات سابقة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن، مؤكداً أن قوات الدعم السريع تستخدم القوة لاستحواذ على السلطة وتخدم أطماعاً إقليمية وارتكبت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

يبدو أن الفرص أمام هذا الطلب ضئيلة، خاصة أن دوائر الغرب لا ترحب عادة بدمغ جماعات تحمل صفة إسلامية بالإرهاب. وتعود الولايات المتحدة إلى تعريف الإرهاب بمناسبات تاريخية مثل هجمات 11 سبتمبر، حيث صار الإرهاب مرتبطاً حصراً بالمتطرفين المسلمين في نظرها، رغم أن إحصائياتها تشير إلى أن التطرف اليميني داخل أمريكا هو الأكثر شيوعاً. وتظهر بيانات وزارة الخارجية الأميركية أن غالبية المنظمات الإرهابية المدرجة في قائمتها لفترة طويلة كانت إسلامية، مما يعيق موافقتها على تصنيف قوات ليس لديها أي صلة واضحة بالإسلام.

ويرى المحللون أن موقف المبعوث الخاص للولايات المتحدة إلى السودان، توم بيرييلو، يؤكد هذه الانحيازات السياسية. حيث عبر بيرييلو عن تذمره من إرادة الأطراف في الحرب لإنهاء المعاناة، واصفاً المسؤولين في النظام القديم بأنهم يحتاجون للحرب لفتح باب للسلطة، وهو ما استغلته قوات الدعم السريع لتشويه صورة الجيش السوداني ورميه بالإرهاب.

وتتعمق التحليلات في تاريخ العلاقات بين الولايات المتحدة والسودان، مشيرة إلى أن سوء الفهم السياسي لبيئة ما بعد الاستعمار أدى إلى تصنيف كامل للدولة كدولة داعمة للإرهاب. وتذكر الوثائق توقعات مسؤولين سابقين في الولايات المتحدة بأن التصنيف سيجعل فهم السودان أكثر صعوبة، ويعكس انحيازاً سياسياً بدلاً من الحقيقة، مما أدى إلى قرارات تاريخية مثل تفجير مصنع الأدوية في الخرطوم، معتبراً أن هذه العلاقة المبنية على المفاهيم الخاطئة قد أثرت سلباً على عملية السلام والتحول الديمقراطي في السودان.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *