مرت مئة يوم على اعتقال الصحفي معمر إبراهيم على يد الدعم السريع أثناء خروجه من الفاشر ونقله إلى مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور دون تهمة أو سند قانوني، وبدون السماح له بالاتصال بمحامٍ أو بأسرته.
اعتبرت نقابة الصحفيين السودانيين هذا الاعتقال انتهاكًا جسيمًا لا يقتصر على إصابة فردية، بل جريمة منظمة ضد حرية الصحافة وحق المجتمع في المعرفة، معتبرة أن ما يتعرض له الصحفي يمثل هجومًا مباشرًا على القيم الإنسانية الأساسية وسياسة منهجية لإسكات الصوت الحر وتحويل الصحفيين إلى رهائن في صراعات لا علاقة لهم بها.
وأشارت النقابة إلى أن استمرار احتجاز الصحفي يعكس تصاعدًا خطيرًا في استهداف الإعلاميين ومحاولة فرض صمت إعلامي مطلق على المواطنين، مما ينتهك المواثيق الدولية التي تضمن حرية الرأي والتعبير والمعرفة. ودعت النقابة إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن إبراهيم، وتحميل الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن حياته وسلامته، ودعت المجتمع الدولي والمنظمات الدولية للتدخل عاجلاً لوقف هذه الانتهاكات ومحاسبة كل من تورط في جرائم الاختطاف والاحتجاز التعسفي والتعذيب ضد الصحفيين.
شددت النقابة على أن الصحفيين ليسوا طرفاً في النزاع بل هم حماة للحقائق، وأن استمرار الاعتقال والاختفاء القسري هو اعتداء على الإنسانية جمعاء. وخلصت إلى أن الإفراج عن الزميل إبراهيم هو مطالبة بالحق في الحياة والحق في الحقيقة وحرية الكلمة، وأن أي تأجيل أو تجاهل لذلك يُعد استمراراً للجريمة والظلم.









