استمرت الهجمات التي اندلعت بعد بدء الحرب مؤخراً لمدة أسبوع كامل، مما أدى إلى توقف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بشكل شبه كامل، وهو الممر الاستراتيجي الذي يوفر طريقاً حيوياً لنقل النفط والسلع الأخرى.
أصدرت وكالة الأمن البحري البريطانية نحو عشرة تنبيهات بشأن الهجمات، فضلاً عن تحذيرات من الأنشطة المشبوهة، إلا أن التفاصيل حول السفن المعنية كانت محدودة. وفي هذا الصدد، أوردت المنظمة البحرية الدولية على موقعها الإلكتروني وقوع 9 هجمات على سفن في المضيق خلال أسبوع واحد، شملت 4 هجمات أسفرت عن مقتل 7 أشخاص.
يمر عبر مضيق هرمز 20% من النفط والغاز الطبيعي المسال العالميين، لكن حركة ناقلات النفط فيه انخفضت بنسبة 90% في أسبوع واحد وفقاً لشركة التحليل “كبلير” التي تدير منصة “مارين ترافيك”. ووفقاً لبيانات “مارين ترافيك” التي حللتها فرانس برس، تم رصد تسعة سفن تجارية فقط (ناقلات وشحن وحاويات) تعبر المضيق منذ الإثنين، مع قيام بعضها بحجب موقعها بشكل متقطع.
أوضح المركز المشترك للمعلومات البحري التابع لتحالف بحري غربي في السبت أن “التقارير الأخيرة عن الحوادث تشير إلى أن السفن التي تقدم مساعدة أو عمليات إنقاذ لسفن مستهدفة سابقاً، قد تواجه أيضاً خطر الاستهداف”. وأضاف أن “النمط الملحوظ للهجمات التي تستهدف السفن راسية والسفن جانحة والسفن المساعدة، يشير إلى حملة تهدف إلى خلق حالة من عدم اليقين التشغيلي وردع الحركة التجارية الروتينية، وليس محاولة لإغراق السفن”.
فيما يخص الهجمات التي يتبناها الحرس الثوري الإيراني بمسيرات وصواريخ، فإن تأكيدها من مصادر مستقلة ليس دائماً فورياً، حيث تؤكد بعض المصادر التفاصيل بعد أيام، كما أن هوية السفن المتضررة غالباً ما تكون غير محددة، وحصيلة الضحايا لا تكون موحدة.
تصدر إيران نفطها عبر مضيق هرمز، بينما تظل نيتها غير واضحة مع تقديمها لرسائل متضاربة. فقد حذر مستشار القائد العام للحرس الثوري الإيراني إبراهيم جباري في 2 مارس من أن إيران “ستحرق أي سفينة” تحاول عبور المضيق، وستمنع كل صادرات النفط الخليجية. في المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الخميس أنه “لا نية لدينا” لإغلاق مضيق هرمز.
من جانبها، أكد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أن البحرية الأميركية تستعد لمواكبة السفن عبر مضيق هرمز “بمجرد أن يصبح ذلك ممكنا”. وعلق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الثلاثاء أنه “يبادر إلى بناء ائتلاف بهدف جمع كل الوسائل بما فيها العسكرية، لاستعادة السيطرة على الملاحة وضمان أمنها في الممرين البحريين الأساسيين”، في إشارة إلى مضيق هرمز وقناة السويس.









