—
متابعات – أشار مني أركو مناوي، حاكم إقليم دارفور، إلى أن أي حديث عن هدنة إنسانية يجب أن يهدف إلى تمكين المدنيين من العودة إلى مدنهم وقراهم بأمان واستئناف حياتهم الطبيعية، مع ضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وأكد مناوي أنه لا يمكن تحقيق ذلك إلا بخروج المليشيا المتمردة من المدن والقرى، وتجميعها في مناطق محددة، وإخراج المرتزقة من الأراضي السودانية، وإطلاق سراح المئات من المختطفين.
وشدد مناوي خلال لقائه سيراب غولر، وزيرة الدولة بوزارة الخارجية الألمانية في برلين، أن أي هدنة دون تحقيق هذه الشروط تعني في الحقيقة الإقرار بتقسيم السودان وتهديد وحدته وأمنه واستقراره، وتسليم أراضيه وموارده لمليشيا ومرتزقة.
وأعرب مناوي عن تقدير السودان لجهود ألمانيا في الجانب الإنساني وتحركاتها الدبلوماسية لتحقيق السلام والاستقرار، مطالباً ألمانيا والمجتمع الدولي باتخاذ ضغوطات حقيقية على دولة الإمارات لوقف عدوانها على السودان وقتل المدنيين وتدمير البنية التحتية والمؤسسات.
وأكد أن السودان لن يقبل بأي مبادرة أو آلية تضم دولة الإمارات كطرف، نظراً لمشاركتها في إشعال الحرب.
وأوضح حاكم إقليم دارفور أن السودان يتعرض لعدوان شامل شنه دولة الإمارات عبر استخدام المليشيا المتمردة كأداة، إلى جانب تجنيد آلاف المرتزقة الأجانب الذين يحتلون أراضي السودانيين وينهبون مواردهم.
من جانبها، أكدت وزيرة الدولة الألمانية تضامن بلادها مع الشعب السوداني، خاصة سكان مدينة الفاشر، فيما تجاهلت الجرائم المروعة التي تعرضوا لها. وذكرت الوزيرة العقوبات الأخيرة التي اتخذها الاتحاد الأوروبي ضد قيادات من المليشيا المتمردة، مؤكدة تفهم بلادها لرؤية السودان بأن وقف الدعم العسكري والسياسي الخارجي الذي تتلقاه المليشيا هو مدخل أساسي لتحقيق سلام عادل ومستدام.
وشارك في اللقاء من الجانب السوداني سعادة السفيرة إلهام إبراهيم محمد أحمد، سفيرة جمهورية السودان لدى ألمانيا، ونائب رئيس البعثة السفير إدريس محمد علي، والملحق عماد عبد الرحيم، فيما شارك من الجانب الألماني السيدة جيسا براوتيغام، مديرة إدارة أفريقيا جنوب الصحراء ومنطقة الساحل، والمستشار سبستيان فوكس، مسؤول ملف السودان.
—









