بنت جبيل تحمل رمزية تاريخية مهمة في المنطقة، لا سيما بعد خطاب “التحرير” الذي ألقاه الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله في 26 مايو 2000، غداة انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان بعد احتلال دام 22 عاماً. وقد أعلن نصر الله في ذلك الخطاب الشهير إن “إسرائيل هذه… والله هي أوهن من بيت العنكبوت”.
وذكر الجيش الإسرائيلي في تحديث عسكري أن “الفرقة 98 أنجزت تطويق بلدة بنت جبيل وبدأت هجوماً عليها”، موضحاً أنه تم “تصفية أكثر من 100 عنصر إرهابي من حزب الله خلال اشتباكات وجها لوجه ومن الجو”. وأضاف البيان أن القوات دمرت “عشرات البنى التحتية الإرهابية وعثرت على مئات الوسائل القتالية في المنطقة”.
من جهته، أكد حزب الله أن مقاتليه يخوضون اشتباكات مع القوات الإسرائيلية في المدينة الواقعة على بعد نحو 5 كيلومترات من الحدود، مؤكداً استهداف القوات والآليات الإسرائيلية في المدينة. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن “اشتباكات عنيفة” وقعت في المدينة، كما ذكرت قصف المدفعية الإسرائيلية لمدخل بنت جبيل.
وتجري معارك عنيفة في المدينة منذ حرب عام 2006 دون أن تتمكن القوات الإسرائيلية من السيطرة الكاملة عليها.
وتتواصل الجهود الدبلوماسية لوقف القتال في لبنان، حيث من المقرر أن يبدأ مسؤولون إسرائيليون ولبنانيون مفاوضات مباشرة في واشنطن يوم الثلاثاء.
اندلعت الحرب الحالية بين حزب الله وإسرائيل في 2 مارس بعد إطلاق الحزب صواريخ على الدولة العبرية رداً على مقتل المرشد الإيراني إبراهيم رئيسي في الهجوم الإسرائيلي الأميركي على طهران في 28 فبراير. وترد إسرائيل بغارات واسعة النطاق على لبنان، وبدأت غزواً برياً لمناطق في جنوبه.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد إن قواته قضت على “تهديد اجتياح” من عناصر حزب الله، مشيراً إلى أنه “ينبغي القيام بالمزيد ونحن نقوم بذلك”.
وأكد مسؤولون إسرائيليون أن إسرائيل تسعى لإقامة “منطقة أمنية” في جنوب لبنان قد تمتد حتى نهر الليطاني الواقع على بعد تصل مسافته إلى 30 كيلومتراً من الحدود.








