Home / أخبار / مستشار رئيس مجلس السيادة للشؤون السياسية الدكتور أمجد فريد الطيب .. من ثلاث زوايا

مستشار رئيس مجلس السيادة للشؤون السياسية الدكتور أمجد فريد الطيب .. من ثلاث زوايا

مستشار رئيس مجلس السيادة للشؤون السياسية الدكتور أمجد فريد الطيب .. من ثلاث زوايا

تعيين الدكتور أمجد فريد الطيب مستشاراً لرئيس مجلس السيادة للشؤون السياسية، أثار تساؤلات حول دوافعه وحدود صلاحياته، ويمكن فهم هذا التحول من خلال ثلاث زوايا رئيسية تحلل أبعاد المهمة الجديدة.

تتضمن الزاوية الأولى تحليلاً للعلاقات السياسية الخارجية، حيث يبدو أن السلطة التنفيذية تفضل الاحتفاظ بملفات السياسة الخارجية ضمن دائرتها الحصينة، مما يخلق تحديات كبيرة أمام وزير الخارجية في تنفيذ مهامه دون موافقة مسبقة. وقد تضمنت هذه السياسة التعاقد مع مجموعة الضغط الأمريكية “Willams Group”، وهي مجموعة ذات توجهات ديمقراطية، لتمثيل السودان في المفاوضات مع واشنطن. ويرى المراقبون أن هذه الخطوة مكلفة مالياً وتعني أن تصريحات القائد العام للقوات المسلحة أصبحت تخضع لتوجيهات هذه المجموعة التي نجحت في الدفع لاعتبار مليشيا الدعم السريع إرهابية في الكونغرس الأمريكي، رغم أن الإدارة الأمريكية لم تمرر هذا القرار من وزارة الخارجية.

أما الزاوية الثانية، فتركز على ما أسماه المحللون “عقدة ديسمبر”. على الرغم من أن القائد العام للقوات المسلحة يرى نفسه نتاج الثورة التي انطلقت في ديسمبر، إلا أن التحليل يشير إلى أن دوره الأساسي كضابط عسكري يكمن في حماية البلد وفق الدستور، وليس كسياسي ينتمي للتيار السياسي الخاص بتلك الفترة. وقد تأتي هذه العقدة من سوء معاملة المؤسسة العسكرية في ظل حكومة عبدالله حمدوك، مما يجعل الانتماء السياسي لفترة ديسمبر يُنظر إليه من زاوية ضعف وليس قوة.

أما الزاوية الثالثة، فهي تتعلق بمهمة الاتصال السياسي مع الأحزاب الوطنية. وقد منحت السلطة العسكرية مسؤولية هذه الملفات لعدد من الضباط، ثم قررت تعيين الطيب ليحل محلهم. وتبرر هذه الخطوة حاجة القائد العام لاستشارة خبير خارج دائرة المؤسسة العسكرية لفهم مكونات المجتمع السياسي. وتدعم هذه الرؤية كتابات الطيب التي تدعو لضرورة مشاركة الإسلاميين في إدارة التحول الديمقراطي لضمان الاستقرار، نظراً لأن تجاهلهم قد يؤدي لزعزعة الاستقرار. وبما أن الطيب نفسه محسوب على التيار الإسلامي وسبق له العمل مع حكومة ديسمبر، فإن تعيينه يُعد خياراً متكاملاً لسد الفجوة السياسية المطلوبة.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *