زيادة الوزن والسمنة ترفع بشكل كبير مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، حيث يُعتمد مؤشر كتلة الجسم كمعيار تقليدي لتقدير المخاطر، إذ يُعد الشخص زائد الوزن إذا تجاوز المؤشر 25، وبديناً إذا تجاوز 30. غير أن المؤسسات الطبية تؤكد أن قياس محيط الخصر يقدم معلومات دقيقة أكثر، إذ يرتبط تراكم الدهون في هذه المنطقة بمخاطر صحية أعلى تشمل ارتفاع ضغط الدم، والسكري، والسكتة الدماغية.
تحدد المؤسسة البريطانية للقلب الحدود الخطرة للمحيط عند الرجال بـ 94 سنتيمتراً والنساء بـ 80 سنتيمتراً. وتشير الدراسات إلى أن هذه الدهون حول الخصر هي “دهون حشوية” تتراكم حول الأعضاء الداخلية مثل الكبد والبنكرياس، وتنتج مواد تضعف استجابة الجسم للإنسولين وتزيد من مخاطر الإصابة بالنوع الثاني من السكري، مما يؤدي بدوره إلى تضرر الشرايين وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.
تعزز هذه النظريات نتائج دراسة أمريكية حديثة أظهرت أن تراكم الدهون في البطن يؤثر في بنية القلب بشكل أكثر ضرراً مقارنة بالوزن الإجمالي للجسم، وهو الارتباط الذي كان أوضح لدى الرجال. أجريت الدراسة على 2244 بالغاً تتراوح أعمارهم بين 46 و78 عاماً خالوا من تاريخ الأمراض القلبية، وخلصت إلى أن السمنة العامة تؤدي لتضخم حجرات القلب، بينما ترتبط السمنة البطنية بتثخّن عضلة القلب وانخفاض سعتها، خاصة في البطين الأيمن المسؤول عن ضخ الدم إلى الرئتين.
وتبيّن التحليلات أن نسبة كبيرة من المشاركين في الدراسة استوفت معايير السمنة عند قياس نسبة الخصر إلى الورك، إذ بلغت 91 في المئة من الرجال و64 في المئة من النساء، وهو رقم أعلى من الإحصائيات القائمة على مؤشر كتلة الجسم. ينصح الخبراء الأطباء بمراجعة المستشفى أو الطبيب العام عند ملاحظة أي تغيرات غير طبيعية في الوزن أو الشعور بالقلق بصحة القلب.









