Home / أخبار / مبارك أردول: لا يوجد سبب لبقاء أي شخص دون وضع قانوني في مصر

مبارك أردول: لا يوجد سبب لبقاء أي شخص دون وضع قانوني في مصر

تنظيم وجود الأجانب على الأراضي عبر الإقامات أو بطاقات التسجيل أو الإجراءات الإدارية يُعد حقاً سيادياً يتمارسه أي دولة، وهو ليس تضييقاً أو موقفاً عدائياً بل ممارسة قانونية معتادة في كل دول العالم. وقال القيادي في الكتلة الديمقراطية مبارك أردول، إنه لا يوجد سبب لبقاء أي شخص دون وضع قانوني منظم داخل مصر، مؤكداً أن التأخيرات الإدارية يجب معالجتها وتسريعها، وليس تحويلها إلى مادة للاحتقان أو التشكيك في النوايا. ودعا أردول إلى تجنب الخلط بين التنظيم القانوني والعداء السياسي، معتبراً أن ذلك يخلق توتراً غير مبرر ويمكن لجهات سيئة النية أن تستفيد منه لتخريب العلاقة بين الشعبين المصري والسوداني.

وأشار المقال إلى أن العلاقة بين مصر والسودان لا تقتصر على كونها علاقة دبلوماسية بين دولتين متجاورتين، بل هي حالة تاريخية واجتماعية وسياسية نادرة في الإقليم، تشكلت من الجغرافيا أولاً، ثم من الثقافة والدم والنيل، وتطورت لتصبح شبكة مصالح ومصائر متداخلة لا يمكن فصلها بقرار سياسي أو ظرف طارئ. وأكد أن هذه العلاقة لم تُبنَ على المجاملات، بل على معاش يومي طويل بين شعبين تحركا عبر الحدود كما يتحرك أهل البيت الواحد، وتشاركا الأفراح والأزمات والتعليم والعمل، حتى صار التداخل بينهما أقرب إلى الامتزاج.

على المستوى الرسمي، رأت القاهرة والخرطوم أن استقرار كل منهما جزء من الأمن القومي المشترك، مما جعل السودان في الحسابات المصرية ملفاً استراتيجياً وليس خارجياً عادياً، مع دعم وحدة السودان ورفض سيناريوهات التفكك. كما أشارت إلى أن الدولة المصرية تبنت سياسة إنسانية تقوم على استقبال النازحين وإتاحة الخدمات لهم داخل المجتمع المدني، دون تمييز حاد بين مواطن ولاجئ، أو بناء مخيمات، بل الإدماج داخل المدن والقرى.

كما تناول المقال تاريخ الاحتضان المصري للسودانيين عبر عقود طويلة، منذ حرب الجنوب وحتى نزاع دارفور، معتبراً أن مصر كانت الوجهة الأولى دائماً للنازحين بحكم القرب والروابط الاجتماعية. وشدد على أن محاولات التشويش والاصطياد في الماء العكر من قبل منصات إعلامية أو قوى سياسية تهدف إلى إضعاف هذه العلاقة غالباً ما تفشل بسبب عمق العلاقة التي تشكلت عبر قرون من التداخل الإنساني، مما يجعل روابط الشعبين أقوى من أي خلاف مؤقت.

وخلص المقال إلى أن العلاقة بين البلدين تمثل ركيزة استراتيجية للاستقرار الإقليمي في زمن تتكاثر فيه الانقسامات والحروب، مطالباً بضرورة الحفاظ على هذه العلاقة من المزايدات وسوء الفهم، والعمل على تعميق التعاون وبناء الجسور بدلاً من هدمها، مع الاعتراف بأن ما يربط البلدين ليس مجرد حدود سياسية، بل تاريخ واحد ومصير مشترك وأمن قومي واحد.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *