دعت الكتلة الديمقراطية إلى تشكيل مجلس تشريعي انتقالي يتم تعيين أعضائه، بحيث لا يقل عددهم عن 300 عضو، مع استناد المرجعيات الشرعية لاتفاق جوبا لسلام السودان والوثيقة الدستورية للفترة الانتقالية. ونصت المقترحات على توزيع نسب المشاركة في المجلس بحيث تحصل كتل السياسية على 40%، وحركات السلام على 25%، والقوات المسلحة على 20%. كما خصصت الكتلة 3% لكل من المجتمع المدني، والأقاليم والولايات، والنازحين واللاجئين والمهاجرون والمغتربون، ورجالات الدين والإدارة الأهلية، والحركات غير الموقعة على اتفاق جوبا. واشترطت الكتلة أن يشمل التمثيل تخصيص 40% للمرأة و15% للشباب.
تضم الكتلة الديمقراطية قوى سياسية وأبرزها الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصلي جناح جعفر الميرغني، وحركات مسلحة مثل حركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي، وحركة العدل والمساواة بزعامة جبريل إبراهيم. وقد عقدت الكتلة اجتماعاً في الخميس 5 فبراير 2026م لدراسة تكوين المجلس التشريعي الانتقالي وتشكيل لجان للتواصل مع القوى السياسية الأخرى.
قال مني أركو مناوي في تصريحات صحفية عقب الاجتماع: “من قلب العاصمة الخرطوم عقدنا اليوم الاجتماع الأول للكتلة الديمقراطية، حيث ناقشنا بصورة مسؤولة وجادة تكوين المجلس التشريعي الانتقالي”. واعتبر مناوي هذا التشكيل خطوة محورية في استكمال هياكل الفترة الانتقالية وترسيخ التحول المدني الديمقراطي، مؤكداً الالتزام بالتوافق الوطني والعمل المشترك.
قررت الكتلة تشكيل لجنتين: الأولى برئاسة مبارك أردول لوضع تصور لتكوين المجلس وفقاً للدوائر الجغرافية مع مراعاة أثر الحرب على التهجير والنزوح، والثانية للتواصل مع كافة القوى السياسية والاجتماعية لضمان تمثيل جميع الفئات في الدوائر الجغرافية.
في سياق متصل، أكدت المتحدثات باسم الكتلة دعمها لخارطة الطريق الرامية إلى إنهاء وجود قوات الدعم السريع عسكرياً وسياسياً، وإغلاق كل الأبواب المتعلقة بالإرهاب والتدخلات الخارجية. وذكرت أن الاجتماع تناول مسار تكوين المجلس التشريعي لتمكين الحكومة من أداء مهام الرقابة والتشريع، وصولاً إلى استكمال متطلبات التحول الديمقراطي وإقامة دولة القانون.
دعت الكتلة إلى تعبئة جميع القوى السياسية الوطنية ومنظمات المجتمع المدني للدخول في “حوار وطني شامل وشفاف وصادق”، مع التركيز على بناء توافقات حول القضايا الكبرى ذات المصلحة الوطنية العليا، وتعزيز التماسك الاجتماعي والوطني لتقوية مناعة البلاد في مواجهة التحديات الداخلية والتهديدات الإقليمية والدولية.









