—
كتب – يوسف عبدالمنان – جبال النوبة وحرب الأرض والهوية؟!.. دعوات التخذيل للاستسلام أيقظت.. أبوراس من أمريكا ورشاد الجاك من ام درمان
انطلقت حرب السودان في اتجاهات جديدة، بالغة التعقيد، حيث دخلت مليشيا مسلحة أراضي السهل المكشوف في كردفان، من النهود إلى بابنوسة بعد سقوط الفاشر. أصبحت كردفان هي مسرح العمليات الحالي، ولكن بعد سيطرة مليشيا على بابنوسة، فقدت مليشيا كامل نفوذها على غرب كردفان، ووجهت نظرها نحو جبال النوبة، بعد انسحاب القوات النظامية من هجليج دون مقاومة، وتعمقت قوات اللواء 90 حتى أراضي جنوب السودان، مما أدى إلى حزن وحزن وهم وغم.
ومع ذلك، لم ترض مليشيا عن الأراضي التي احتلت، ولم تقدم ماء أو أمن أو طعام أو وقود لثلاث سنوات في مدن سقطت بسهولة، مثل المجلد والفوله ونيالا وزالنجي. تحولت مليشيا نحو جبال النوبه، لتواجه رجالاً مختلفين وأرضًا تقاوم بجانب صاحب الأرض والحق. لا ينسى حميدتي معركة طروجي، التي أودى بها 185 ضابطاً من قواته و400 جندي، وفر هارباً إلى الأبيض من عدد قليل من مقاتلي الحركة الشعبية، بقيادة الرائد إسماعيل أحمد، الذي كان يقود الآن قوات من الحركة الشعبية، والعدل والمساواة، والجيش، والمقاومة الشعبية، ويدق أبواب هبيلا كل يوم. ارتفع الرتبة من الرائد إلى اللواء لاسماعيل أحمد.
ومع ذلك، حرض البعض على الهالك شريا للدخول إلى الدلنج، وكان يقود التحريض والفتنة بعض الأساتذة الجامعيين، من المنضوين تحت أحذية شريا، وتوغلت المليشيا حتى ميدان القيادة في الدلنج. فجأة، أطلقت أسود الجبال زئيراً أدخل الرعب في قلوب الغزاة، وألقت بنادق أبناء الدلنج أرواح الغزاة، لتخرج المليشيا مدحورة ومهزومة، ويفقد الغزاة القدرة على الاقتراب من الدلنج.
حتى دخلت الإمارات بثقلها ودخلت حرب المسيرات، وضع الحلو يده تحت أيادي فضل الله برمة وأعلن عن وجهته القادمة إسقاط مدن الدلنج وكادقلي ومن بعدها الأبيض. استغلت المليشيا وبعض اتباع الحركة الشعبية الذين خان الحلو، كل القيم التي أرساها القادة المؤسسون للنضال والكفاح في جبال النوبة، من أمثال يوسف كوه، تلفون كوكو، ومحمد جمعه نايل. انقلب يوسف كوه على المبادئ ومنستو الحركة، وأبرم تحالفاً مع حزب الأمة، وذيل الدعم السريع، وملك لدولة الإمارات، وقرر الحلو أن يصبح خادماً مطيعاً لآل دقلو بعد أن بلغ خريف العمر. وضع الحلو يديه تحت أيادي فضل الله برمة، وداس على كل إرث الحركة الشعبية التقدمي، الذي جعله منافساً لأحمد هارون في الانتخابات التكميلية التي جرت في عام 2011 وأدت لتجدد الحرب، ولكنه الان اختار بيع كل هذا الإرث والتحالف مع اللصوص، والمليشيات التي ارتكبوا الموبقات الحنائية والأخلاقية، وجعلهم منبوذين في الأرض.
وبعد حصوله على السلاح وفقدانه للر









