رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس انعقد مع نظيره المصري مصطفى مدبولي، وبحث مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية وضمان الأمن المائي، فضلاً عن تطوير التعاون في مجال الاستقرار وتحسين أوضاع الجالية السودانية في مصر. وقد اتفق الجانبان على إنشاء مدينة إدارية جديدة في السودان، واستخدام الخبرات المصرية في الإعمار والتشييد.
أكدت القياسات المصرية في البيان المشترك بعد المباحثات، على دعمها الكامل لمؤسسات الدولة السودانية الشرعية، بما في مجلس السيادة الانتقالي وحكومة البروفيسور كامل إدريس، والقوات المسلحة، مع التأكيد على الخطوط الحمراء الخاصة بوحدة السودان وسلامة أراضيه ومؤسساته. كما ركزت على أهمية تمكين هذه المؤسسات من بسط سلطتها واستعادة الأمن والاستقرار، والتخفيف من المعاناة الإنسانية.
وفي مجال التعاون الاقتصادي والاستثماري، أعربت مصر عن اهتمامها بدعم مشاريع إعادة الإعمار في قطاعات البنية التحتية والكهرباء والمياه، والاستعداد لنقل خبراتها في الإنشاءات والتشييد، وتفعيل فريق العمل المشترك لإعادة الإعمار. كما اتفق الجانبان على عقد الاستحقاقات الثنائية المقبلة، وتبادل الوفود واللجان المشتركة.
وتناولت المباحثات ملف نهر النيل، حيث أكد الجانبان على ضرورة حماية الأمن المائي كجزء لا يتجزأ، والعمل وفقاً لاتفاقية 1959 والقانون الدولي، مع رفض أي إجراءات أحادية قد تلحق الضرر بالمصالح المائية. وقد شددا على ضرورة العدول عن نهج إثيوبيا الأحادي، والالتزام بقواعد القانون الدولي، واستعادة التوافق في مبادرة حوض النيل NBI.
وافق الطرفان على الاستمرار في التنسيق عبر الهيئة الفنية الدائمة لمياه النيل، ودعمها لصياغة الرأي الموحد، كما أكدت تقدير الجانب السوداني لدعم مصر لأبناء الجالية السودانية. وختمت المباحثات بالاتفاق على مواصلة التنسيق على مختلف المستويات وتعزيز الزيارات المتبادلة لخدمة المصالح المشتركة.









