تواصلت مع عدد كبير من قيادات المليشيا، كشفت النقاشات معهم عن غضب واسع ورفض مباشر لسياسات ما يسمى بـ“تأسيس” ولطريقة إدارة دقلو. توزعت ردود الفعل بين إيقاف العمل بالكامل، والالتزام بالمنازل ورفض المشاركة، وغادر بعضهم إلى الخارج تحت ذريعة العلاج. هذا الوضع يعتبر مؤشراً مبكراً على بداية تفكك داخلي سيؤثر على المليشيا.
وأكدت أغلب القيادات انقطاع التواصل مع دقلو طوال فترة الحرب، مع وجود اتهامات بالتخوين لبعض القادة رغم مشاركتهم في القتال، ما يعكس غياب القيادة الحقيقية وفقدان الثقة داخل الصف. امتد الخلاف إلى أقرب الدوائر لدقلو، حيث دخل بعض أفراد أسرته والمقربون في خلاف بسبب التهميش والتلاعب بأرواح أبنائهم. ومن أبرز هذه الحالات القيادي إسماعيل عيساوي “سمعيني”، أحد أبرز قيادات الاستخبارات، الذي غادر إلى الهند بحجة العلاج، بينما تشير الأنباء إلى وجود خلاف عميق مع دقلو أدى إلى سحب كل أبناء عيساوي من الجبهات.
كشف المشهد الحالي فقدان السيطرة بشكل جلي، حيث لم تعد القرارات بيد دقلو بل أصبحت مرتبطة بتأثيرات خارجية تدير المشهد. في المقابل، يظهر دقلو معزولاً بلا تواصل مباشر مع قياداته وبلا قدرة على إدارة قواته على الأرض. تشير جميع المؤشرات إلى أن ما يحدث هو بداية انهيار حقيقي، وأن المرحلة القادمة ستكشف حجم هذا التفكك بشكل أوضح.








