نظمت النسخة الخامسة من الاجتماع العربي للقيادات الشبابي سلسلة من الجلسات الحوارية والفقرات التفاعلية التي ركزت على تجربة الشباب العربي المتنوعة ونماذج الرائدة التي حولت المبادرات الفردية إلى أثر مؤسسي مستدام في مجالات التنمية والابتكار والاقتصاد الإبداعي والتقنيات المتقدمة.
في كلمته الافتتاحية، أكد الدكتور سلطان بن سيف النيادي، وزير دولة لشؤون الشباب، أن الاجتماع يمثل محطة متقدمة في مسيرة العمل الشبابي العربي المشترك، مشيراً إلى انتقال نوعي من التركيز على المبادرات إلى ترسيخ الأثر المستدام وبناء الإرث المؤسسي. وقال إن حضور الشباب يقاس بعمق الأثر الذي يحققه وقدرته على تحويل الأفكار والرؤى إلى نماذج عمل تساهم في دعم مسارات التنمية وصناعة المستقبل ضمن شراكة حقيقية مع صنّاع القرار.
علّقت المهندسة فاطمة الحلّامي، المدير التنفيذي لمركز الشباب العربي، على أن المركز يعمل على بناء منظومة عربية لتمكين الشباب تربط طاقتهم بفرص حقيقية في مجالات القيادة والابتكار والاقتصاد الجديد، وأعلنت عن إطلاق “برنامج القيادات العربية الشابة في الاقتصاد الجديد”. من جانبه، عبّر الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط عن سعادته بالمشاركة، معتبراً الاجتماع محفلاً يزداد أهمية عاماً وضرورياً في ظل التحولات المتسارعة التي تجعل المؤسسات والقواعد الراسخة موضع مراجعة.
بدأت الجلسات بمحور “شباب عربي البصمة” من خلال عرض مرئي تناول تطور الحضور العربي في العالم، ثم تلاها جلسة “أين هم الآن؟” لخريجي المركز يوثقون مساراتهم المهنية وكيف صقلت برامجهم مهاراتهم القيادية. وتابعت الجلسات محور “شباب قادر” الذي استعرض نماذج في ريادة الأعمال والمهارات الرقمية والصحة النفسية والتعليم الرقمي، ليتبعها عرض فني للمغربي علي المديدي.
ركزت الجلسات على مبادرات الأثر العالمي، حيث تحدث الدكتور فوزان الخالدي عن استحالة استدامة الأثر دون حوكمة وشراكات واضحة، مستعرضاً نموذج “صناع الأمل”. كما تم التطرق لمشروع القمر الصناعي 813 وبرنامج هاكاثون الفضاء للشباب العربي، وعرض “شبكة الأمل” من البحرين إلى العالم.
في الاقتصاد الإبداعي، ناقشت جلسة “الألعاب الرقمية” الفرص الواعدة في هذا القطاع، واستعرضت مشاريع الهاكاثون الختامية، إلى جانب عرض فيديو بعنوان “عالم مواز”. واختتمت فعاليات الاجتماع بجلسة وزارية ضمت الشيخ راشد بن حميد النعيمي والسفير حسام زكي، حيث اتفق المشاركون على ضرورة قياس الأثر الحقيقي للمبادرات، وتعزيز إشراك الشباب في صناعة القرار، وتوسيع الشراكات بين الحكومات والقطاع الخاص والثالث لبناء منظومة عربية متكاملة.









