في مسعى لإيصال صوت الأزمات الإنسانية في السودان، قرر شابان جنوب سودانيان، ملوال وجون كويل، قطع مسافة تبلغ حوالي 700 ميل عبر المملكة المتحدة من أقصى جنوبها إلى أقصى شمالها. هدفهم الرئيسي كان لفت انتباه العالم إلى الأوضاع الإنسانية الصعبة في البلاد نتيجة للحرب، مع التركيز على أهمية الحق في التعليم للأطفال.
كجزء من هذه الحملة، أطلق الشابان حملة لجمع التبرعات لبناء مدرسة في السودان، حيث كان الهدف الأصلي هو جمع 35,000 جنيه إسترليني. ولكن بعد تفاعل الجمهور الكبير مع مبادرته، تم جمع مبلغ يتجاوز الهدف الأصلي بحوالي 55,000 جنيه إسترليني، مما سمح لهم ببناء مدرستين بدلاً من واحدة.
في رحلة كانت مليئة بالتحديات، اضطلعا الشابان بمسار صعب في ظروف مناخية صعبة، حيث شهدوا درجات حرارة منخفضة وأمطار غزيرة. استمر هذا التحدي العملي في تعزيز إصرارهما على إيصال رسائلهما الإنسانية.
استغرق الشابان جزءًا كبيرًا من المسافة في مدينة إدنبرة، حيث تكفلت الجالية السودانية بتقديم تكريم لجهودهما الهائلة وتضامنهم مع السودان وأطفاله. كما ساهمت هذه الخطوة في تعزيز روح التضامن الإنساني.
تعد هذه المبادرة نموذجًا ملهمًا يظهر قوة العمل الفردي عندما يلتقي مع الإيمان بالقضية. تؤكد هذه التجربة أن التضامن الإنساني قادر على إحداث أثر حقيقي في حياة الأشخاص المتضررين.









