فيروس اللسان الأزرق، المعروف باسم بي تي في – 3 (BTV-3)، يؤثر على مجموعة واسعة من الحيوانات المجترة مثل الأبقار والماعز والأغنام والغزلان والإبل. يُعرف المرض باسم اللسان الأزرق في الحالات الشديدة، حيث يُصبح اللسان والأغشية المخاطية الأخرى متمدداً ويتحول لونها إلى الأزرق بسبب النزيف الداخلي ونقص الأكسجين.
أعلنت وزارة الزراعة والبيئة والشؤون الريفية في أيرلندا الشمالية في 29 أكتوبر/تشرين الأول عن اكتشاف عينات مصابة بالفيروس في بقرتين من مزرعة بالقرب من مدينة بانغور. ومع ذلك، لا يشكل الفيروس تهديداً لسلامة الغذاء أو صحة الإنسان، ولكنه قد يكون قاتلاً للماشية وقد يؤدي إلى صعوبات في تجارة الماشية.
يمكن للفيروس أن يتواجد في البلدان التي ينتشر فيها البعوض اللاسع، مثل أفريقيا وأسيا وأستراليا وأوروبا والولايات المتحدة. قد لا تظهر الأعراض عند جميع الحيوانات المصابة، ولكن الأعراض الشائعة تشمل تقرحات الفم والأنف، إفرازات العين والأنف، سيلان اللعاب، وتورم الشفتين واللسان والرأس والرقبة والشريط التاجي.
من الأعراض الأخرى احمرار الجلد، الحمى، صعوبة التنفس، الخمول، تآكل فتحات الأنف والفم، واحمرار الفم والعينين والأنف. قد تحمل الحيوانات البالغة الفيروس لعدة أسابيع دون ظهور أعراض، بينما قد تُصاب العجول والحملان بالعدوى في أرحام الحيوانات قبل الولادة.
لا ينتقل مرض اللسان الأزرق بين الحيوانات مباشرة، بل عن طريق البعوض الناقل للفيروس. تظل المناطق التي تسمح للبعوض بالبقاء على قيد الحياة خلال فصل الشتاء أكثر عُرضة للخطر. توجد حالات إصابة بالفيروس في العديد من الدول، بما في ذلك تونس، نيجيريا، الهند، باكستان، بنغلاديش، الصين، إندونيسيا، لبنان، إسبانيا، البرتغال، أستراليا، والولايات المتحدة.
توصي الطبيبة البيطرية كلوديا سالازار بالوقاية باللقاح، مع الإشارة إلى أن ذلك يعتمد على الوضع الاقتصادي للبلد والعقود المبرمة بين المزارعين. في حالة انتشار الاحتباس الحراري وتغير المناخ، قد يزداد انتشار الفيروس في المزيد من البلدان.
توصي كلوديا باتباع أحدث الإرشادات حول مرض اللسان الأزرق في البلدان، والاعتماد على إجراءات صارمة لمكافحة الحشرات، التطعيم، وتحديد المناطق المعرضة للخطر لمنع انتشار المرض بين حيوانات المزارع. كما يجب تطعيم الحيوانات وحجرها إذا جاءت من منطقة أخرى ينتشر فيها المرض.
في المملكة المتحدة، توصي وزارة البيئة والأغذية والشؤون الريفية بمتابعة الإرشادات المحددة والاعتماد على جهود مكافحة الحشرات والتتبع. في النهاية، يعتمد الأمر على كيفية تعامل وزارات الزراعة مع مرض اللسان الأزرق في كل دولة.









