بالتحذير الشديد، أطلق الصحفي التركي إبراهيم قراغول تحذيرًا إلى تركيا والرئيس أردوغان. وجّه تحذيره حول عدم التحرك السريع لقلب موازين السودان لصالح الجيش السوداني وحسم قضية جزيرة صوماليلاند، لأن ذلك سيجعل تركيا في وضع خطير جراء ما تخطط له إسرائيل في المنطقة بمساعدة الولايات المتحدة.
وقد كتب إبراهيم تحت عنوان “صوماليلاند… في ليلةٍ واحدةٍ على حين غِرّة”، حيث ذكر أن تركيا والسعودية ومصر وجيبوتي قد تنفذون عملية مشتركة لتأمين الملاحة البحرية بين اليمن والصومال. وهذا يعني أن مشروع صوماليلاند التابع لمحور إسرائيل–الإمارات سيتم إجهاضه. كما ذكر أن وفود القوات البحرية التركية والسعودية قد وقّعت اتفاقية تعاون.
وقد كانت السعودية متوقعة أن تتدخل في صوماليلاند بعد أن أخرجت الإمارات من اليمن. وهناك ادعاءات بوصول طائرات سعودية إلى مطار مقديشو. إذا حصل تدخل في صوماليلاند، فسيتم إخراج الإمارات من هناك أيضًا. وهذا يعني أن السودان سيكون الوجهة الثالثة للتدخل لأن الإمارات، بالتعاون مع إسرائيل، تعمل على تقسيم السودان عبر قوات الدعم السريع التابعة لها.
ومن خلال اليمن وصوماليلاند والسودان كان سيتم تطويق كلٍّ من السعودية ومصر، وكانت تركيا تخوض المواجهة بمفردها في السودان والصومال. أما الآن فقد رأت السعودية ومصر الخطر والتحقتا بالمحور نفسه مع تركيا.
وفي خضم كل ذلك، نقضت وحدات YPG الاتفاق في سوريا، أو جاءت التعليمات بذلك. وفي إيران اندلعت احتجاجات، بينما تهددان الولايات المتحدة وإسرائيل إيران بالهجوم، في وقت يتم فيه إنهاك البلاد من الداخل.
بالنسبة لتركيا، أصبحت حالات عدم الاستقرار في السودان وصوماليلاند وسوريا وإيران في الوقت نفسه أولوية من الدرجة الأولى. هناك الآن صراع قوى هائل يمتد من إيران إلى السودان، وفي هذه المرحلة بالذات، حلّ قضية YPG بات أمرًا حتميًا وكل محاولات كسب الوقت قد تنتهي بكارثة لتركيا. عواصف الحرب تهبّ في كامل الجغرافيا، على الجميع أن يتحرك بسرعة.









