Home / أخبار / “عقدة الأراضي”.. أكبر عقبة تواجه اتفاق موسكو وكييف

“عقدة الأراضي”.. أكبر عقبة تواجه اتفاق موسكو وكييف

"عقدة الأراضي".. أكبر عقبة تواجه اتفاق موسكو وكييف

فندق “بايريشر هوف” التاريخي يستضيف عشرات القادة وكبار المسؤولين، بدءاً من الجمعة، من بينهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والأمين العام للناتو مارك روته، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.

غير أن ستة مسؤولين أوروبيين أكدوا أنهم لا يتوقعون تحقيق نتائج ملموسة كبيرة من المؤتمر، معتبرين أن ما سيصدر عنه سيقتصر على بيانات دعم وتضامن.

وفقاً لمسؤولين أوروبيين ومسؤول أميركي رفيع، قدمت واشنطن انذاراً لكييف بأنها لن تُنهي اتفاقاً نهائياً حول “الضمانات الأمنية” لحماية أوكرانيا من أي عدوان روسي مستقبلي، قبل التوصل إلى اتفاق شامل ينهي الحرب.

في ظل تمسك روسيا بمطالب إقليمية ترفض أوكرانيا التنازل عنها، تبدو العملية السياسية في حالة توقف.

نقل عن مسؤول كبير في الإدارة الأميركية أن الرئيس دونالد ترامب لا يسعى لاستخدام اتفاق الضمانات كورقة ضغط على زيلينسكي، مؤكداً أن ترامب يفضل تثبيت التفاصيل قبل التوقيع، خشية أن يؤدي التوقيع المبكر إلى تعطيل التفاوض لاحقاً وفقدان الاتفاق جدواه. وحدد المسؤول ملف الأراضي كالعقدة الأساسية للخلاف، مشيراً إلى إصرار روسيا على السيطرة على كامل إقليم دونباس شرق أوكرانيا، بما في ذلك المناطق التي لم تستولِ عليها.

وأضاف أن الطرفين متشبثان بمواقفهما، مع الإقرار بوجود “مسار محتمل للتقدم”.

تسعى كييف أيضاً إلى الحصول على تمويل أكبر لقائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية التي يشرف عليها الناتو وتدعمها مساهمات ثلاثة أرباع أعضاء الحلف.

ويراهن زيلينسكي، وفقاً للتقرير، على رغبة إدارة ترامب في إنجاز اتفاق سريع، مشيراً إلى أن واشنطن تضغط على الطرفين لإنهاء الحرب بحلول مطلع الصيف، على خلفية انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.

منذ تولي ترامب منصبه العام الماضي، حاول فريقه دفع الطرفين إلى إنهاء القتال، غالباً عبر الضغط على أوكرانيا لتقديم تنازلات.

وصف التقرير نمطاً متكرراً في المفاوضات، يتمثل في وضع ترامب لآجال زمنية لإنهاء الحرب؛ ثم تسارع أوكرانيا للمشاركة؛ وتردد روسيا؛ ثم عودتها لطرح التفاوض في اللحظة الأخيرة، مما يؤدي عادة إلى تعثر المحادثات بسبب اتساع الفجوات بين الطرفين.

وقال مسؤولون أميركيون وأوروبيون إن دبلوماسية ترامب حققت بعض النتائج، منها التوافق على التزامات أمنية كبيرة لأوكرانيا إذا توقفت الحرب، وعقد أول لقاء ثلاثي بين مسؤولين روس وأوكرانيين وأميركيين منذ اندلاعها، مع توقع عقده اجتماعاً آخر قريباً.

في المقابل، تريد روسيا السيطرة على كامل دونباس، بينما تهدف أوكرانيا إلى إنهاء القتال على خطوط التماس الحالية دون التخلي عن الأراضي التي لا تزال تحت سيطرتها.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *