لم تسفر هذه التطورات عن قيادة “أكثر عقلانية” كما وصفها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بل جعلت النظام الإيراني المتبقي أكثر جرأة في إلحاق الضرر الاقتصادي، مما وسع الفجوة بين طهران وواشنطن في المفاوضات، بحسب المسؤولين.
وقال ترامب، في خطاب ألقاه الأربعاء استعرض فيه إنجازات إدارته بعد شهر من اندلاع الحرب، إن “المناقشات مستمرة”، موضحاً أن العمليات ستنتهي خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة. وأضاف: “إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق خلال هذه الفترة، فإن أعيننا على أهداف رئيسية. وإذا لم يكن هناك اتفاق، فسنضرب كل محطات توليد الكهرباء لديهم بقوة شديدة”، مهدداً بقصف البنية التحتية النفطية.
ورغم ذلك، يرى مسؤولون أن هناك أملاً ضئيلاً في تحقيق اختراق تفاوضي خلال الأسابيع المقبلة، حتى مع استمرار إسرائيل في حملتها لاغتيال كبار قادة إيران.
وأشار المسؤولون إلى تغييرات في سلوك القيادة الإيرانية، مع ظهور عدد أقل من المسؤولين في العلن، خاصة منذ مقتل علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، في ضربة بعد أيام من ظهوره في تجمع بطهران بمناسبة عطلة وطنية الشهر الماضي.
مع استمرار إدارة ترامب في استكشاف إمكانية إنهاء الحرب عبر التفاوض، تعتقد أن حملة الاغتيالات يمكن استخدامها لإجبار إيران على الاستسلام، بحسب المسؤول السابق الذي عمل في الحكومة في وقت سابق من النزاع.
وقال: “إذا لم يكن الجانب الإيراني مرناً، فيمكنهم الاستمرار في قتلهم إلى أن يجدوا شخصاً مستعداً لإبرام صفقة. عندما تزيد الضغط، يبدو أن الإيرانيين يستجيبون أكثر”.
وأضاف المسؤول السابق أنه يرى “فرصة ضئيلة” لأن تؤدي اغتيالات قادة إيران في نهاية المطاف إلى ظهور شخص مستعد للتعامل مع ترامب، لكنه قال إن الحملة تضعف النظام الإيراني من خلال إثارة انعدام الثقة داخل صفوف القيادة العليا.
وقال: “إنها في الواقع كأنك تصيب عصفورين بحجر واحد. قد تحصل على شخص مستعد لإبرام صفقة أو قد تحصل على مزيد من الاضطراب، وربما تنقسم الصفوف ويضعف النظام أكثر”.
وقالت سوزان مالوني، وهي مسؤولة سابقة في وزارة الخارجية وتشغل حالياً منصب نائبة رئيس معهد بروكينغز في واشنطن، إن نظام الحكم في إيران اليوم أصبح “أكثر عسكرة” من النظام المتشدد الذي كان قائماً قبل الحرب.









