بدأت القمة العالمية للعلماء، التي تعقد بالتزامن مع القمة العالمية للحكومات 2026، بمشاركة نخبة من الحائزين على جوائز نوبل وغيرها من الجوائز العلمية العالمية. يشارك في التجمع أكثر من 100 عالم وقائد مؤسسي خلال الفترة من 3 إلى 5 فبراير، مع تأكيد يوم 3 فبراير كيوم مشترك يجمع العلماء مع قادة الحكومات والمنظمات الدولية.
أكد المشاركون في المنتدى أن مستقبل الذكاء الاصطناعي ليس أمراً تقنياً محتوماً فقط، بل هو خيار مجتمعي مشترك يتطلب حواراً عالمياً ومسؤولية وابتكاراً. واعتبر البروفيسور أشر كوهين، الرئيس السابق للجامعة العبرية في القدس، الذكاء الاصطناعي القوة الحاسمة في العصر الحديث، مشيراً إلى أن ثورة التعلم العميق دفعت به ليصبح جزءاً من كافة مناحي الحياة، بما يتجاوز نماذج اللغة. وقال كوهين إن الذكاء الاصطناعي يلعب دوراً أساسياً في المجالات الثقافية والاقتصادية والعلمية، بدءاً من صياغة القرارات الطبية والسياسات العامة وصولاً إلى التوظيف، مع الحذر من التحديات الاجتماعية الكبرى التي يفرضها الانتشار المتنامي.
وفيما يخص الاقتصاد، أكد البروفيسور كريستوفر بيساريدس، الحائز على جائزة نوبل في علوم الاقتصاد (2010)، أن الذكاء الاصطناعي جزء من المسيرة الطويلة لتاريخ الاقتصاد. وقال إن التغيرات التكنولوجية لا تلغي الوظائف بقدر ما تحولها، وأن نتائج التوظيف خاضعة للاختيارات البشرية وليست التقنية وحدها. وحذر بيساريدس من التوقعات المفرطة في تحقيق معجزات في الإنتاجية، مع التركيز على التحديات المرتبطة بالاستثمارات الكبرى، وبنية الطاقة، والاتصالات، وإعادة تدريب القوى العاملة. كما دعا العلماء والموظفين إلى التركيز على تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تحسن الجهد البشري بدلاً من استبداله.
وركز البروفيسور مايكل ليفيت، الحائز على جائزة نوبل في الكيمياء (2013)، على دور الذكاء الاصطناعي في الاكتشاف العلمي، مؤكداً أنه يتيح للعلماء استكشاف المزيد من الأفكار وتسريع أعمال الحوسبة بحوالي 10,000 ضعف، مما خفض تكاليف وزمن التجارب. وخلص البروفيسور مايكل جوردان، الحائز على جائزة الرابطة العالمية لكبار العلماء (2022)، إلى أن أنظمة الذكاء الاصطناعي الحديثة هي شبكات اجتماعية تقنية واسعة النطاق تتيح التواصل مع المعرفة الإنسانية التراكمية، مشدداً على أهمية الحوكمة وتدفقات البيانات. وحذر البروفيسور ويتفيلد ديفي، الحائز على جائزة تورينغ (2015)، من سيطرة الذكاء الاصطناعي وضرورة وضع قيود صارمة وشفافية في النظام لتجنب المخاطر.
خلال جلسة حوارية، أشار د. كايشنغ دونغ من جامعة تسينغوا إلى قدرة الذكاء الاصطناعي على تسريع التعليم والبحوث، مع تحذيره من الإفراط في الاعتماد عليه من قبل الطلاب. كما دعا د. ستوارت هابر، رئيس شركة ستوارت هابر كريبتو، إلى التعاون الدولي وتوظيف التشفير للتعامل مع تهديدات الفيديوهات المزيفة التي تهدد الحقيقة المشتركة.









