Home / أخبار / ​طه حسين وبيان “إمساك العصا”.. مديح في السر.. وزهد كاذب في العلن

​طه حسين وبيان “إمساك العصا”.. مديح في السر.. وزهد كاذب في العلن

​طه حسين وبيان “إمساك العصا”.. مديح في السر.. وزهد كاذب في العلن

إزالة تمثال الفريق أول عبد الفتاح البرهان في أم درمان بعد يوم واحد من تشييده أثار جدلاً واسعاً حول حدود التعلق بالأصنام في المؤسسات الرسمية. في المقابل، واجه مدير شركة “زادنا”، الدكتور طه حسين، السخط الشعبي الناتج عن أغنية تمجيد شخصي صدرت عن مؤسسة تابعة للمنظومة العسكرية، ببيان وصفه النقاد بأنه “إنشائي” و”ناعم”.

وفي وقت تشهد فيه البلاد صعوبات إنسانية واقتصادية معادية للغنى، يركز النقاش على طبيعة رد الفعل من قبل مدير كبرى المؤسسات الاستثمارية، الذي واجه انتقادات واسعة لاستغلاله المنصب لإطلاق أغنية في وقت وصفه قائد الجيش بأنه “حرب وجودية”. يرى النقاد أن هذه الأغنية لم تكن مجرد “فلتة فنية”، بل كانت محاولة لترسيخ صورة “المُخلِّص الاقتصادي” والرجل القوي الذي يدير الإنتاج وسط الرصاص.

رد الدكتور طه حسين على هذه الانتقادات بإصدار بيان شمل أسماء الشهداء والجنود البواسل، محاولاً تبرير الأغنية عبر دمائهم. واعتبرت التحليلات أن هذا البيان كان محاولة لتدارك “خطيئة” تحويله من مدير تنفيذي إلى “زعيم شعبي”، وليس نابعاً من الزهد الحقيقي، بل من “الخوف المؤسسي” من اتهامات الطموح السياسي المبكر. واعتبرت التحليلات أن البيان يمثل محاولة كلاسيكية لـ”إمساك العصا من المنتصف”، لكنه سقط في التناقضات التي تكشف عقلية الموظف العام وهو يحاول تقمص دور الزاهد بينما يغرق في بريق التريند. وقد صدر البيان بعد أن أصبحت الأغنية قد حققت أهدافها الترويجية، مما يجعله محاولة فاشلة لتجميل الصورة بدلاً من المواجهة الحاسمة لظاهرة “كسر الثلج” في التمجيد الشخصي، مما يوحي بأن الأغنية والبيان وجهان لعملة واحدة من الدعاية الشخصية.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *