وفقًا لتقرير مشترك من 14 مؤسسة بث عامة، بما في ذلك هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، أصيب العديد من الأطفال الذين ولدوا من حيوانات مجهول الهوية المنوية بالسرطان، وأدى الوضع إلى وفاة بعض الأطفال. يواجه الآخرون خطرًا يصل إلى 90٪ من الإصابة بالمرض خلال حياتهم. تبرع الرجل غير المعروف الهوية بالحيوانات المنوية أثناء دراسته عام 2005، واجتاز الفحوص المعيارية، ولكن طفرة وراثية حدثت قبل ولادته أدت إلى تلف الجين TP53، المسؤول عن حماية الخلايا من التحول السرطاني. تشير التقديرات إلى أن 20٪ من حيواناته المنوية كانت تحمل الطفرة، رغم أن معظم خلايا جسده سليمة. الطفرة المرتبطة بمتلازمة لي–فروميني تجعل الأطفال الذين ولدوا من تلك الحيوانات المنوية معرضين للإصابة بأورام سرطانية في سن مبكرة وسرطان الثدي لاحقًا عند النساء.
أقر بنك الحيوانات المنوية الأوروبي في الدنمارك بتجاوزات في استخدام الحيوانات المنوية، حيث تم استخدامها بشكل مفرط في بعض الدول. تشير الأبحاث إلى أن التغييرات الجينية في الحمض النووي البشري مسؤولة عن 70٪ من الأمراض المزمنة.
وفقًا لبيانات طبية أولية، كان من بين 67 طفلا معروفًا حتى وقت سابق من العام، كان 23 يحملون الطفرة، وقد تم تشخيص 10 منهم بالسرطان بالفعل. بعض الأطفال أصيبوا بنوعين مختلفين من السرطان، فيما توفي آخرون في سن مبكرة.
قالت مؤسسات صحية إن الحالة “مفجعة” لكل من العائلات والمتبرع نفسه، معربة عن ضرورة الكشف المبكر عن مثل هذه الطفرات في الفحوصات الروتينية. دعت تلك المؤسسات إلى تحديد سقف عالمي لعدد الأسر المسموح لهن باستخدام متبرع واحد، محذرة من التداعيات النفسية والاجتماعية على الأطفال الذين يكتشفون لاحقاً أنهم جزء من مئات الإخوة غير الأشقاء. طالب العديد من الأسر التي استخدمت الحيوانات المنوية للمتبرع بمراجعة القوانين، بينما عبرت أسر أخرى عن صدمة كبيرة، مؤكدة أن الخطر الصحي سيلازم أبناءها مدى الحياة. واحدة من الأمهات في فرنسا قالت إنها تشعر بـ”الوقوف تحت ظل سرطان محتمل في أي لحظة”، مشيرة إلى عدم معرفة متى سيحدث، أو أي نوع سيكون، أو كم مرة سيعود. ومع ذلك، ستحاول التعامل مع الوضع كلما ظهر.
—









