—
متابعات – أرفقت الصفحة الرسمية للقوات المسلحة السودانية صورة لقاء القائد العام رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان مع النازحين من الفاشر في مدينة الدبة بالولاية الشمالية، في البروفايل ووضعت تعليقاً عليها قائلة: “صبراً الفاشر.. قادمون بإذن الله”.
وتأتي هذه المنشورات في سياق الاستعدادات الجارية لقيادة الجيش السوداني لخوض معارك عديدة في الأيام القادمة على خطوط كردفان وصولاً إلى دارفور. وقد تم إعادة تعيين الفريق أول ركن ياسر العطا في قيادة القوة الجوالة بعد أن كانت ضمن مسؤوليات الفريق أول ركن شمس الدين كباشي بعد تحرير الخرطوم. وفي هذا السياق، أكد حاكم إقليم دارفور أنه تلقى تكليفاً من البرهان مباشرة بقيادة تحركات دارفور لتحريرها من قبضة التمرد.
وقد أثارت زيارة البرهان إلى النازحين القادمين من الفاشر ردود فعل كبيرة وتفاعل من قبل النشطاء، حيث كانت زيارة تحمل الكثير من المعاني في إطار المسؤولية التي يقع عليها البرهان كرئيس للبلاد. وقد ذرف البرهان الدموع تضامناً مع امرأة نازحة ارتمت في حضنه بحثاً عن الأمان بعد تعرضها لأهوال المليشيات في الفاشر.
وقالت الصحفية أم وضاح تعليقاً على الصورة: “المرأة وقفت أمام القائد تحمل على كتفيها كل الفاشر، وجع البيوت التي احترقت، صوت الأمهات وهن يرمين الدعاء إلى السماء”. وأضافت: “الرئيس اختصر كل المعاني من غير كلام، لم يسأل فبعض الألم لا يحتاج إلى أسئلة، هذا ليس عناق قائد لمواطنة، هذا حضن وطن لمواطنته، حضن رجل فهم أن الدموع لا تمسح بالكلمات بل بالثبات”.
ومن جانب آخر، أبدت تنسيقية لجان المقاومة الفاشر عدم رضاها عن قيادات دارفور العسكرية والسياسية التي صعدت إلى المناصب باسم قضية دارفور ومعاناة أهلها، مشيرة إلى أن هذه القيادات عاجزات حتى عن الوصول إلى نازحي الفاشر في مدينة الدبة من أول أسبوع من الأحداث الأخيرة. واعتبرت أن هذه القيادات لم يتحرك واحد منهم ليقف بين هؤلاء الناس الذين ذاقوا مرارة النزوح والجوع والخوف والحرب بسببهم، رغم أنهم هم السبب الحقيقي الذي أوصل هؤلاء القادة إلى الكراسي والمناصب. وقد أكدت أن العديد من هذه القيادات هم انتهازيون، يتحدثون باسم دارفور ولا يمثلون إلا مصالحهم الشخصية.
—









